responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 250


محدث ومفسر ومؤرخ .
والذي يجب التركيز عليه هو فهم معنى الولي الوارد في الآية المباركة والذي وقع وصفا لله سبحانه ولرسوله ومن جاء بعده .
المراد من الولي في الآية هو الأولوية الواردة في قوله سبحانه : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * . [1] فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى من المؤمنين بأنفسهم وأموالهم ، فهو بما أنه زعيم المسلمين ووليهم ، يتصرف فيهم حسب ما تقتضيه المصالح في طريق حفظ كيان الإسلام وصيانة هويتهم والدفاع عن أراضيهم لغاية نشر الإسلام .
وليست الغاية من هذه الولاية الموهوبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم هي حفظ مصالح النبي صلى الله عليه وآله وسلم الشخصية ، بل الغاية كما عرفت صيانة مصالح الإسلام والمسلمين .
فالولاية بهذه المعنى هي المراد من قوله سبحانه : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * والقرائن الدالة على تعين هذا المعنى كثيرة ، نذكر منها ما يلي :
الأول : إذا كان المراد من الولي هو الزعامة ، يصح تخصيصها بالله سبحانه ورسوله ومن أعقبه ، وأما لو كان المراد منه هو الناصر والمحب ، فهو ليس مختصا بهؤلاء ، لأن كل مؤمن محب للآخرين أو ناصر لهم كما يقول سبحانه :
* ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * . [2] الثاني : إن ظاهر الآية أن هناك أولياء وهناك مولى عليهم ، ولا يتحقق التمايز إلا بتفسير الولاية بمعنى الزعامة حتى يتميز الزعيم عن غيره ، وهذا بخلاف ما لو فسرناه بمعنى الحب والود أو النصر ، فتكون الطوائف الثلاث عندئذ على حد سواء



[1] الأحزاب : 6 -
[2] التوبة : 71 .

250

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 250
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست