نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 241
بل قصروا شيئا فيهما . ج : سابق بالخيرات بإذن الله : هم الجماعة المثلى أدوا وظائفهم بالحفظ والعمل على النحو الأتم ، فلذلك سبقوا إلى الخيرات كما يقول سبحانه : * ( سابق بالخيرات بإذن الله ) * . وعلى هذا فإن ورثة الكتاب في الحقيقة هم الطائفة الثالثة أعني الذين سبقوا بالخيرات . وأما ما هو المراد من الطائفة الثالثة ، فيتكفل الحديث لبيان ملامحها . روى الكليني عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في تفسير الآية أنه قال : " السابق بالخيرات الإمام ، والمقتصد العارف بالإمام ، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام " . وروي نفس الحديث عن الإمام الرضا عليه السلام . وهناك روايات أخرى تؤيد المضمون فمن أراد فليراجع . [1] ثم إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أوضح ورثة الكتاب في حديثه المعروف الذي اتفق على نقله أصحاب الصحاح والمسانيد . أخرج مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه ، قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فينا خطيبا ، بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله تعالى ، وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : " أما بعد : ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله استمسكوا به " ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : " وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل