responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 176


لعمرك إني يوم أحمل راية * لتغلب خيل اللات ، خيل محمد لكالمدلج الحيران أظلم ليله * فهذا أواني حين أهدي وأهتدي [1] ولو أريد منه " بيت الوحي " فلازمه الاختصاص بمن بلغ من الورع والتقوى ذروتهما ، حتى يصح عده من أهل ذلك البيت الرفيع المعنون ، ومثله لا يعم كل من ينتمي بالوشائج النسبية أو الحسبية إلى هذا البيت ، وإن كان في جانب الإيمان والعمل في درجة نازلة تلحقه بالعاديين من المسلمين .
ثانيا : قد عرفت أن الإرادة الواردة في الآية تكوينية تعرب عن تعلق إرادته الحكيمة على عصمة أهل ذلك البيت ، ومعه كيف يمكن القول بأن المراد كل من ينتمي إلى ذلك البيت بوشائج النسب والحسب ؟ !
ثالثا : إن النظرية في جانب مخالف للأحاديث المتضافرة الدالة على نزول الآية في حق العترة الطاهرة ، وقد قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتفسيرها بوجوه مختلفة أوعزنا إليها عند البحث عن القول الأول ، والنبي صلى الله عليه و آله وسلم هو المبين الأول لمفاد كتابه الذي أرسل معه قال سبحانه : * ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ) * . [2] فليست وظيفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم القراءة والتلاوة بل التبيين والتوضيح من وظائفه التي تنص الآية عليها .
هذا هو موجز القول في تفسير الآية ولا بأس بإكمال البحث بنقل بعض ما أنتجته قريحة الشعراء الإسلاميين حول أهل البيت وفضائلهم ، على وجه يعرب عن أن المتبادر من ذلك اللفظ في القرون الإسلامية لم يكن إلا العترة الطاهرة ، أعني : فاطمة وأباها وبعلها وابنيها سلام الله عليهم أجمعين ، وإليك نزرا يسيرا في هذا المجال .



[1] السيرة النبوية : 2 / 401 .
[2] النحل : 44 .

176

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست