نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 175
وما بعدها ، والحديث يقتضي أنهم من أهل البيت لا أن غيرهم ليس منهم . [1] وقال المراغي : أهل بيته من كان ملازما له من الرجال والنساء والأزواج والإماء والأقارب . [2] وهذه النظرية موهونة أيضا أولا : إن اللام في " أهل البيت " ليس للجنس ولا للاستغراق ، بل هي لام العهد وهي تشير إلى بيت معهود بين المتكلم والمخاطب ، وهو بيت واحد ، ولو صح ذلك القول لوجب أن يقول " أهل البيوت " حتى يعم الأزواج والأولاد وكل من يتعلق بالنبي نسبا أو حسبا أو لعلاقة السكنية مثل الإماء . والحاصل : إنه لو أريد " بيت النبي " المادي الجسماني لا يصح ، إذ لم يكن له بيت واحد ، بل كان لكل واحدة من نسائه بيت مشخص ، فكان النبي صاحب البيوت لا البيت الواحد . ولو أريد منه بيت النسب ، كما يقال : بيت من بيوتات " حمير " أو " ربيعة " ، فلازمه التعميم إلى كل من ينتمي إلى هذا البيت بنسب أو سبب ، مع أنه كان بعض المنتمين إليه يوم نزول الآية من عبدة الوثن وأعداء النبي ، فإن سورة الأحزاب نزلت سنة ست من الهجرة ، وقد ورد فيها زواج النبي من زينب بنت جحش ، وهو حسب ما ذكره صاحب " تاريخ الخميس " من حوادث سنة الخمس ، وعلى ذلك فلا تتجاوز الآيات النازلة في نساء النبي عن هذا الحد وكان عند ذاك ، بعض من ينتمي إلى النبي بالنسب مشركا ، كأبي سفيان بن عبد المطلب ابن عم رسول الله ، وعبد الله بن أمية بن المغيرة ابن عمته ، وقد أسلما في عام الفتح ، وأنشد الأول قوله في إسلامه واعتذر إلى النبي مما كان مضى منه فقال :