نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 120
بتفصيل في كتاب الغدير . [1] ولا أظن أن ذا مسكة ومن له إلمام بعلم الحديث وقراءة الصحاح والمسانيد ينكر صحة حديث الغدير أو تظافره بل تواتره ، ولو أنكره فإنما أنكره بلسانه لا بجنانه وقلبه اللهم إلا إذا كان غير ملم بعلم الحديث . وإنما المهم دلالة الحديث على ولاية الإمام وإمامته . وقد استخدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفظة " مولى " وقال : " من كنت مولاه " فهي بمعنى أولى ، كما في قوله سبحانه : * ( فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير ) * . [2] والمعنى أولى بكم النار كما فسره غير واحد من المفسرين ، وهناك قرائن تؤيد على أن المقصود من المولى هو الأولى . الوارد في قوله سبحانه : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * . [3] وهناك قرائن لفظية محفوفة بالحديث وقرائن حالية تثبت أن المراد من المولى هو الأولى الوارد في الآية المتقدمة ، وإليك تلك القرائن : القرينة الأولى : قوله صلى الله عليه وآله وسلم في صدر الحديث : " ألست أولى بكم من أنفسكم " وهو دليل على أن المراد من قوله : " فمن كنت مولاه " هو الأولى وذلك لأنه رتب الثاني على الأول . القرينة الثانية : دعاؤه في صدر الحديث : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " فلو أريد منه غير الأولى بالتصرف فما معنى هذا التطويل ؟ فإنه لا يلتئم
[1] الغدير : 1 / 73 - 152 ، تحت عنوان " طبقات الرواة من العلماء " . [2] الحديد : 15 . [3] الأحزاب : 6 -
120
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 120