نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 119
بركة الله ، فقام حسان ، فقال : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا فقال فمن مولاكم ونبيكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا فلما سمع النبي أبياته ، قال : " لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك " . [1] إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن أشار إلى ولاية الإمام علي بن أبي طالب بعد رحيله ، فتارة في بدء الدعوة ، وأخرى في غزوة تبوك [2] ، غير أن ما ذكره متقدما على حديث الغدير لم يكن بيانا رسميا لعامة الأمة بل كانت بلاغات مقطعية ، وأما في ذلك اليوم فقد قام بإبلاغ المحتشد العظيم على نحو أخذ منهم الإقرار والاعتراف بولاية علي عليه السلام . وبذلك أكمل دعائم دينه وأتم نعمة الله عليهم كما سيوافيك . وأما تواتر الحديث فحدث عنه ولا حرج ، فقد رواه من الصحابة ما يربو على 120 صحابيا وأما من التابعين ما يقارب 84 تابعيا ، وأما العلماء الذين نقلوه عبر القرون فيزيد على 360 عالما ، تجد نصوصهم وأسماءهم وأسماء كتبهم
[1] الغدير : 2 / 34 - 42 . [2] حديثا لمنزلة : أنت بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
119
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 119