يدخل الإيمان في قلوبكم ) * الحجرات : 14 . والإسلام هو الموضوع للأحكام في أبواب الفقه ، وهو المقابل للكفر بحسب الأحكام الشرعية ، وهو ملاك ترتب آثار المسلم في الحياة الدنيوية ، وبه يخرج الإنسان عن عنوان الكافر في جميع أبواب الفقه . وأما الحياة الأخروية فملاك انسلاب آثار الكفر عنه ، وترتب النجاة من عذاب الآخرة ، والفوز برحمة الله في الجنة هو الإيمان ، وجميع بشارات القرآن يختص بالمؤمن ، وهو مقابل الكفر بحسب يوم المعاد كما ينطق به القرآن الكريم . والأحاديث الواردة في بيان ذلك هذه : 1 - أصول الكافي ج 3 ص 38 باب الإسلام يحقن به الدم ح 1 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أيمن ، عن القاسم الصيرفي شريك المفضل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " الإسلام يحقن به الدم ، وتؤدى به الأمانة ، وتستحل به الفروج ، والثواب على الإيمان " . 2 - أصول الكافي ج 3 ص 40 - 44 باب الإيمان يشارك الإسلام ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : " إن الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان " ، فقلت : فصفهما لي ، فقال : " الإسلام : شهادة أن لا إله إلا الله ، والتصديق برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان : الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة " .