26 - علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما لأصحابه : ملعون كل مال لا يزكى ، ملعون كل جسد لا يزكى ولو في كل أربعين يوما مرة ، فقيل : يا رسول الله أما زكاة المال فقد عرفناها ، فما زكاة الأجساد ؟ فقال لهم : أن تصاب بآفة ، قال : فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه ، فأما رآهم قد تغيرت ألوانهم قال لهم : أتدرون ما عنيت بقولي ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال : بلى ، الرجل يخدش الخدشة ، وينكب النكبة ، ويعثر العثرة ، ويمرض المرضة ، ويشاك الشوكة ، وما أشبه هذا . . . " حتى ذكر في حديثه : " اختلاج العين " [1] . 27 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : أيبتلى المؤمن بالجذام والبرص وأشباه هذا ؟ قال : فقال : " وهل كتب البلاء إلا على المؤمن " . 28 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن رواه ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن المؤمن ليكرم على الله حتى لو سأله الجنة بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملكه شيئا ، وإن الكافر ليهون على الله حتى لو سأله الدنيا بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملكه شيئا ، وإن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغائب أهله بالطرف [2] ، وإنه ليحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض " . 29 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن في كتاب علي ( عليه السلام ) : أن أشد الناس بلاء النبيون ، ثم الوصيون ، ثم
[1] الاختلاج : الاضطراب . قال الطريحي في المجمع في مادة " خلج " ما لفظه : قال بعض العارفين : الاختلاج مرض من الأمراض ، وقد ذكر بعض الأطباء أنه حركة سريعة متواترة غير عادية تعرض بجزء من البدن كالجلد ونحوه . [2] أطرف فلانا : أعطاه ما لم يعطه أحدا قبله .