الذي ألقاه على ملأ من الناس ، يرويه عنه العامة والخاصة بأسانيد متواترة : * ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي إن تمسكتم بهما لن تضلوا ) * . ونحن قد تتبعنا الكتب المعدة لضبط أحاديث النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وأوصيائه المعصومين ( عليهم السلام ) على قدر الوسع والطاقة مع قصور الباع وقلة الإحاطة ، واستخرجنا منها الأحاديث الواردة في المحاسن والمساوئ في الإسلام في شتى شؤون الحياة الإنسانية من حالات الإنسان الفردية والاجتماعية ، وفي روابطه مع الله سبحانه وتعالى ، ومع أهله وعشيرته وآبائه وأبنائه وخلطائه وسائر الصنوف المختلفة الاجتماعية في مقاطعها المختلفة ومواردها المتكثرة . وجمعنا الأحاديث والنصوص الواردة فيها المروية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وهي في الحقيقة عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنهم صرحوا بأن كل ما يقولون إنما يروون عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بواسطة آبائهم سلسلة المعصومين ( عليهم السلام ) . وأما كتب أهل التسنن فقد اقتصرنا منها على تتبع موسوعة جامع الأصول - الجامع للأصول الستة المعروفة الصحيحة المعتبرة عندهم - واستخراج ما فيها من أحاديث المحاسن والمساوئ ، وأضفنا عليها ما جمعه الغزالي في " إحياء العلوم " في خصوص هذا الفن ، وما توفيقي إلا بالله عليه أتوكل وإليه أنيب . ونصدر كل موضوع بما يخصه من الآيات ، ثم نتبعها بما وقفنا عليه من الأحاديث المروية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) في كتب الإمامية ، ثم نذيلها بما ننقله من كتب أهل السنة . وقد راعينا في تنسيقها ترتيب حروف المعجم بحسب الحرف الأول والثاني من الموضوعات في كلا القسمين من المحاسن والمساوئ ، ليسهل للمراجع أخذ ما يريده بلا حاجة إلى التتبع في شتى الأبواب الكثيرة المتفرقة في مجلداتها ، ويتناوله بسهولة من غير تحمل مشاق الغوص في أمواج بحارها ، والتوسل بأنحاء الوسائل في استخراجه من تضاعيف تفصيلاتها .