نام کتاب : معارج اليقين في أصول الدين نویسنده : الشيخ محمد السبزواري جلد : 1 صفحه : 9
أقول : قد نجافي الحقيقة إذا أغمضنا عن أمور لا يمكن الاغضاء عنها وسلمنا بما ذهب إليه العلامة الخوانساري - رحمه الله - ، فبالرغم من أن مسألة المبالغة والارتفاع كانت وما زالت موضع خلاف وأخذ ورد بين الكثيرين ، إلا أن الصاق هذا الأمر بكتابنا فيه الكثير من الرد ، فالكثير من الروايات التي قد تكون هي مصدر هذه التهمة تبين لي عند تحقيقي لهذا الكتاب أنها نقلت من مصادر معتبرة لا غبار عليها ، وهو مما ستتوضح صورته للقارئ الكريم عند مطالعته لمتن الكتاب ، أما عدم وجود الإسناد إلى مؤلفه أو الإسناد في رواياته فهذا الأمر قد يدفعه كون أن معظم هذه الروايات قد نقلت أيضا من مصادر معروفة ، أو أن رواياته متكررة في الكثير من مصادر الحديث ، ولا يخفى على القارئ الكريم أن بعضا من كتب الحديث سبق أن نحت هذا المنحى كما هو في كتاب مكارم الأخلاق للطبرسي - رحمه الله - ومثله في مشكاة الأنوار لولده ، فيبدو أن كتابنا صنوا لهذين الكتابين . . . وقال صاحب صحيفة الأبرار : كتاب جامع الأخبار ، وهو مجموع حسن غير أنه مختلط الأسلوب ونسخه مختلفة ، فإن منها ما رتب بالفصول فقط ، ومنها ما هو مبوب ، ولكن بين النسختين اختلاف في الزيادة والنقيصة ، والذي يختلج بالبال أنه لم يخرج من المسودة بيد المصنف ، ثم رتبه تلاميذه ، فلذا أخرج كذلك [1] . وقال العلامة الطهراني في الذريعة : جامع الأخبار ، المطبوع مكررا من ( 1287 ه ) حتى اليوم ، المتداول المرتب على مائة وأحد وأربعين فصلا ، المشهور انتسابه إلى الشيخ الصدوق لكنه مما لا أصل له ، وقد اختلف أقوال الأصحاب في تعيين مؤلفه [2] . وأضاف - رحمه الله - في موضع آخر : جامع الأخبار المبوب والمرتب على غير ترتيب ما هو المطبوع ، وهو لبعض
[1] صحيفة الأبرار : 459 . [2] الذريعة إلى تصانيف الشيعة 5 : 31 / 151 .
9
نام کتاب : معارج اليقين في أصول الدين نویسنده : الشيخ محمد السبزواري جلد : 1 صفحه : 9