نام کتاب : معارج اليقين في أصول الدين نویسنده : الشيخ محمد السبزواري جلد : 1 صفحه : 478
ثم قال ( عليه السلام ) : إذا مات الكافر ، شيعه سبعون ألف ملك من الزبانية إلى قبره ، وأنه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شئ إلا الثقلان ، ويقول : لو أن لي كرة فأكون من المؤمنين ويقول : ارجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت ، فتجيبه الزبانية : كلا ، إنها كلمة أنت قائلها ، ويناديهم ملك : لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه . فإذا أدخل قبره ، وفارقه الناس ، أتاه منكر ونكير في أهول صورة ، فيقيمانه ثم يقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيتلجلج لسانه فلا يقدر على الجواب ، فيضربانه ضربة من عذاب الله يذعر لها كل شئ ، ثم يقولان له : من ربك ؟ ومن نبيك ؟ وما دينك ؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ، ثم يفتحان له بابا إلى النار ، وينزلان إليه الحميم من جهنم ، وذلك قول الله تعالى : ( وأما إن كان من المكذبين الضالين . فنزل من حميم ) يعني في القبر ( وتصلية جحيم ) [2] يعني في الآخرة ) . ( 1340 / 4 ) وقال رجل لأبي ذر ( رحمه الله ) : ما لنا نكره الموت ؟ قال : لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة ، فتكرهون أن تنتقلوا من عمران إلى خراب . قيل له : كيف ترى قدومنا على الله ؟ قال : أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله ، وأما المسئ فكالآبق يقدم على مولاه . . قال : فكيف ترى حالنا عند الله تعالى ؟ قال : اعرضوا أعمالكم على الكتاب ، إن الله تبارك وتعالى يقول : ( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) [1] . قال الرجل : فأين رحمة الله ؟ قال : ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) [2] . ( 1341 / 5 ) وقيل للصادق ( عليه السلام ) : صف لنا الموت ؟ فقال :