نام کتاب : معارج اليقين في أصول الدين نویسنده : الشيخ محمد السبزواري جلد : 1 صفحه : 210
يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن فضل الغزاة في سبيل الله ، فقال علي ( عليه السلام ) : كنت رديف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ناقته العضباء - ونحن منقلبون من غزوة ذات السلاسل - فسألته عن مسألتين فقال : إن الغزاة إذا هموا بالغزو ، كتب الله لهم براءة من النار ، فإذا تجهزوا باهى الله بهم الملائكة ، فإذا ودعهم أهلوهم بكت عليهم الحيطان والبيوت ، ويخرجون من ذنوبهم كما تخرج الحية من سلخها ، ويوكل الله بكل رجل منهم أربعين ملكا يحفظونه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وشماله ، ولا يعمل حسنة إلا ضعفت له ، ويكتب له بكل يوم عبادة ألف رجل يعبدون الله ألف سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما ، واليوم مثل عمر الدنيا . وإذا صاروا بمحضرة عدوهم ، انقطع علم أهل الدنيا عن ثواب الله إياهم ، فإذا برزوا لعدوهم ، وأشرعت الأسنة ، وقومت السهام ، وقصد الرجان إلى الرجل ، حفتهم الملائكة بأجنحتها ، ويدعون الله لهم بالنصرة والتثبيت ، فينادي مناد : الجنة تحت ظلال السيوف ، فتكون الطعنة والضربة على الشهيد أهون من شرب الماء البارد في اليوم الصائف . فإذا زال الشهيد عن فرسه بطعنة أو ضربة لم يصل إلى الأرض حتى يبعث الله زوجته من الحور العين فتبشره بما أعد الله له من الكرامة ، فإذا وصل إلى الأرض تقول له الأرض : مرحبا بالروح الطيبة التي أخرجت من البدن الطيب ، أبشر فإن لك ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ويقول الله تعالى : أنا خليفته في أهله ، ومن أرضاهم فقد أرضاني ، ومن أسخطهم فقد أسخطني . ويجعل الله روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث تشاء ، وتأكل من ثمرها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش . ويعطى الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس ، سلوك كل غرفة ما بين صنعاء إلى الشام ، يملأ نورها ما بين الخافقين ، في كل غرفة سبعون بابا ، على كل باب سبعون مصراعا من ذهب ، على كل مصراع سبعون شبكة ، في كل
( 2 ) في نسخنا : على ، وآتينا ما في الصحيفة .
210
نام کتاب : معارج اليقين في أصول الدين نویسنده : الشيخ محمد السبزواري جلد : 1 صفحه : 210