responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معارج اليقين في أصول الدين نویسنده : الشيخ محمد السبزواري    جلد : 1  صفحه : 455


الفصل الخامس والعشرون والمائة في السب ( 1281 / 1 ) قال الله عز وجل في سورة الأنعام : .
( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم * ) الآية .
( 1282 / 2 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله [1] .


1 - الأنعام 6 : 108 . 2 - المجازات النبوية : 235 / 190 ، مجمع البيان 5 : 78 ، شهاب الأخبار : 349 / 655 ، الترغيب والترهيب 3 : 480 / 3 .
[1] ذكر الشريف الرضي ( رحمه الله ) في المجازات النبوية بعد نقله الحديث : وهذا مجاز . وذلك أن العرب كانت إذا قرعتها القوارع ونزلت بها النوازل ، وحطمتها السنون الحواطم ، وسلبت كرائم أعلاقها من مال مثمر ، أو ولد مؤمل ، أو حميم مرجب . القت الملاوم على الدهر ، فقالت في كلامها وأسجاعها وأرجازها وأشعارها : استقاد منا الدهر ، وجار علينا الدهر ، ورمانا بسهامه الدهر ، كقول القائل منهم وهو عدي بن زيد : ثم أمسوا لعب الدهر بهم * وكذاك الدهر يودي بالرجال وكقول الآخر : أكل الدهر عليهم وشرب وكقول الآخر : والدهر غيرنا وما يتغير والأشعار في ذلك أكثر من أن نحيط بها ، أو نأتي على جميعها . فكأنه عليه الصلاة والسلام قال : لا تذموا الذي يفعل بكم هذه الأفعال ، فإن الله سبحانه هو المعطي والمنتزع ، والمغير والمرتجع ، والرائش والهائض ، والباسط والقابض ، وقد جاء في التزيل ما هو كشف عن هذا المعنى وهو قوله تعالى ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما لكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون ) فصرح تعالى بذمهم على اعتقادهم أن الدهر يملكهم ، ويعطيهم ويسلبهم ، ودل بمفهوم الكلام على أنه سبحانه هو المالك للأمور ، والمصرف للدهور .

455

نام کتاب : معارج اليقين في أصول الدين نویسنده : الشيخ محمد السبزواري    جلد : 1  صفحه : 455
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست