نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 523
والحركات والأحزاب التي تتكون وتنشق عن منتمياتها لتكوّن لنفسها كيان مستقل استقلالاً كلياً أو جزئياً ، مضافاً إلى أنّ الاختلاف بين المسلمين قد حصل بينهم والنبي صلى الله عليه وآله بين ظهرانيهم ، كاختلافهم عندما دعاهم بإحضار الدواة والكتف ، فلبى بعض وعارض عمر تلبية النبي صلى الله عليه وآله ، حتى أخرجهم النبي صلى الله عليه وآله من مجلسه ، روى البخاري عن عبيد الله : « . . . فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا قال عبيد الله وكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم » [1] . فالشيعة كسائر الطوائف والمذاهب الإسلامية الأخرى عانت من هذه الحالة حتى مع وجود الإمام المعصوم عليه السلام ، بحيث حصلت فيها انشقاقات وانقسامات كانت نتائجها تكوّن فرق وأحزاب مختلفة عرفت بعضها بأسماء مؤسسيها ، وبعضها باسم أفكارها ، ثم إنّ بعضها كان مناوئاً ومعادياً للإمام المعصوم عليه السلام وشيعته ؛ لانحراف فكري وعقائدي لحق به ، وبعضها يظهر الحبَّ والولاء للإمام وشيعته ، ولكنّه يكمن الحقد والحسد والبغض في باطنه ، من قبيل وعاظ السلاطين والطواغيت وجواسيسهم ، وبعضها على العكس منهم يظهر الفرقة والابتعاد عن الإمام المعصوم عليه السلام في حال حياته ، ويخفى اللقاء به عندما تضطره الظروف إلى ذلك ، ولكنه في واقعه مع الإمام ويأتمر بأمره مطيعاً له ، ولا يرفع قدم ويضع أخرى إلاّ بأمر منه .
[1] صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 9 . صحيح مسلم ، ج 5 ، ص 76 .
523
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 523