نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 501
رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ) * [1] ؟ هذا من ناحية . ومن ناحية آخر ، إنّ حصر المعجز في أنبياء الله يحتاج إلى دليل ، وحيث لا دليل على الحصر ، فيثبت إمكان حجّية الإمام على الناس مع صغر سنه . فلماذا لا تجرى هذه السنن على أوصياء خاتم الأنبياء عليهم السلام ، المكلّفين ببيان شرع الله حلاله وحرامه لأمته بعد رحيله صلى الله عليه وآله ؟ وممّا يؤيد ما ذكرناه ، هو أنّه حتى لو سلّمنا استبعاد حصول مثل هذا المعجز للأئمة عليهم السلام ، باعتبارهم ليسوا بأنبياء كي يجري المعجز بمعناه الخاص على أيديهم ؛ فإنّ تصديق النّاس وعدمه لا يضر في أصل إمامتهم وأداء مهمتهم في تبيين شرع الله المقدّس ، هذا أولاً . وثانياً : ممّا يؤيده أيضاً ما أرانا الله تعالى من عظيم آياته على يدي بعض الأطفال العباقرة ، الذين استطاعوا حلَّ العديد من المسائل الرياضية المستعصية والمعقّدة ، أي بما يتعلق منها بالجانب العقلي للإنسان ، الذي يتوقف عادة على وصول سن البلوغ والرشد ، بل وأكثر من ذلك ، فقد استطاع بعضهم كتابة ( أطروحة الدكتوراه ) في هذا المجال من العلوم والمعرفة العقلية ، ومعلوم ما يعني تقديم الأطروحة لدى العلماء والمتخصصين ، التي يستحق عليها صاحبها بعد ثبوت جدارته نيل مرتبة علمية عالية لا تنال إلاّ بشقّ الأنفس ، وبعد أن يقضي مدة طويلة من عمره في التحصيل العلمي وممارسته . فهل كان لصغر السن عائق في طريق هؤلاء الأطفال العباقرة ، الذين أصبحوا اليوم محل اهتمام ودراسة كثير من العلماء لهذه الظاهرة الغريبة والفريدة من