نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 496
جمع بين دفتيه جميع الفنون والعلوم الإلهية ، واحتوى على الأصول والفروع [1] ، بل هو مرجع فقهاء الشيعة في هذا الزمان [2] . ولكن مع هذا كله لا يدّعي الإمامية أنّ كلّ ما جاء في كتاب الكافي صحيحاً كما عليه أهل السنّة من اعتبار كل ما جاء في البخاري صحيحاً ، بل علماء الشيعة الإمامية يخضعون كل ما ورد فيه من الأحاديث إلى موازين وضوابط علم الدراية والحديث والرجال وعلم الجرح والتعديل ، فما ثبت صحته أخذ به وعمل وفقه ، وما لم يثبت له ذلك طرح [3] . مضافاً إلى ذلك لا يوجد عند الإمامية كتاب يعرف بالصحيح ، كما يعرف كتاب صحيح البخاري ، في الوقت الذي فيه ينسب كل ما هو غث وسمين إلى الله والأنبياء السابقين ونبيّنا محمد صلى الله عليه وآله ، وهذه من الأمور التي تورط بها بعض أهل السنّة ؛ لمجرد وجود مثل هذه الأخبار والروايات - المكذوبة والموضوعة على لسان النبيّ صلى الله عليه وآله وأصحابه - في هذه الكتب التي يسمّونها بالصحاح
[1] انظر : د . عبد الرسول الغفاري ، الكليني والكافي ، ص 421 . [2] هكذا وصفه محمد طاهر القمي في إجازته لصاحب بحار . انظر : بحار الأنوار ، ج 110 ، ص 129 . [3] انظر ما نقله المحدث النوري عن صاحب مستدرك الوسائل ، حيث قال : « لا سيّما وإنّ النجاشي نفسه قد ضعّف رجالاً وقعوا في أسانيد الكافي ، وحكم بجهالة بعضهم ، ورمى آخرين بالغلو بل ووضع الحديث أيضا ، مما يدل على أن اجتهاد ثقة الإسلام إزاء بعض الرواة لم يكن مسلما عند الجميع ! » النوري ، خاتمة المستدرك ، ج 1 ، ص 38 . ونقل عنه أيضاً : « فإن حكم الكليني بصحة حديث لا يستلزم صحته باصطلاح المتأخرين ، لاحتمال كون منشأ الحكم غير وثاقة الراوي » . المصدر السابق ، ج 1 ، ص 39 . ثم بعد ذلك تعرض لنقد صاحب الوسائل للخبر القائل بأنّه عرض على الإمام المهدي عليه السلام ، فقال فيه : « إن هذا كاف لشيعتنا » ، قال حوله : « إنّه لا أصل له ولا أثر في مؤلفات أصحابنا ، ولم تأت به رواية قط لا صحيحة ولا ضعيفة ، بل صرح المحدث الاسترآبادي - وهو شيخ الإخباريين في عصره - بأنه لا أصل له ولا حقيقة » . المصدر السابق ، ج 1 ، ص 39 .
496
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 496