نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 457
المطابقة الواقعية للمصلحة ، فالله سبحانه وتعالى لا يأمر إلاّ بما فيه مصلحة العبد ولا ينهى إلاّ بما فيه مفسدة عليه . وجه البطلان : إنّ المولى أمر بوجوب طاعة أولي الأمر مطلقاً ، فعلى فرض كونه فاسقاً عاصياً مخطئاً ، فهذا يعني أمر بما هو خلاف الشرع والمصلحة ، وعندئذٍ فهل تجب طاعته أو لا تجب ؟ وعلى وجوب طاعته ، فإنّ ذلك سيكون إغواءً للعبد في الوقوع في المفسدة ، وعندها ينتقض الغرض من التكليف ، وهو باطل ، هذا أولاً . وثانياً : إنّ إغواء العبد للوقوع في المعصية قبيح ، والقبيح لا يصح صدوره من المولى الحكيم ، بل فيه ظلم ؛ لاستلزامه تفويت المصلحة على العبد . وعليه فلأجل حفظ الغرض من التكليف ، ونفي الظلم وفعل القبيح عن ساحة المولى تبارك وتعالى ، يبطل القول بوجوب طاعة الفاسق . والنتيجة : ثبت وجوب أن يكون المأمور له بالطاعة معصوماً من الخطأ والاشتباه ، وإلاّ لأصبح الأمر بطاعة أولي الأمر لغوياً وعبثياً ، وهو باطل ؛ لأنّ المولى تعالى حكيم .
457
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 457