نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 439
ولكنهم عندما يقرؤون عن الفكر الإمامي يجدون أنفسهم أمام فسحة من حرية الاستفادة من معطيات العقل الناضج والتفكير السليم ؛ لأنّه استقى علومه ومعارفه من منبع العلم ومصفاه ، من علم آل محمد ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، الذين أخذوها بدورهم من جدّهم المصطفى الأمجد محمد صلى الله عليه وآله . وثانياً : أنّه راجع إلى ما يمتلكه علماء الإمامية من القوة الفكرية ، والتي هي عين الاعتدال الفكري الذي يتمتع به علماؤه في فهم حقائق الإسلام ودرك مقاصده . فما ذكره الدكتور السالوس في مطلع بحثه هذا ، عبارة عن اعتراف صريح بحقيقة ثابتة للإمامية ، ولم يكن وحده ، أو كان الأول الذي اعترف وشهد بذلك ، بل هناك العديد من كبار أهل السنّة ممن اعترف بها ، بحيث أصبح هؤلاء على يقين بأنّ ( المذهب الاثني عشري ) هو الذي سوف يمثِّل أكثرية ( المسلمين ) في العالم الإسلامي ، فراجع ما كتبه الشيخ ربيع بن محمد ( معاصر ) ، حيث أكّد ما سيؤول إليه مستقبل مذهب الإمامية الاثني عشرية ، قال : « في زيارة لمصر بعد انقطاع عنها دام أربع سنوات بل خمس ، وبعد أن استقر بي المقام في القاهرة ، بدأتُ أحسّ باتجاه جديد . . . وما زاد عجبي من هذا الأمر أنّ إخواناً لنا ، ومنهم أبنا أحد العلماء الكبار المشهورين في مصر ، ومنهم طلاب علم طالما جلسوا معنا في حلقات العلم ، ومنهم بعض الإخوان الذين كنا نُحسن الظن بهم ؛ سلكوا هذا الدرب ! [ يعني : أصبحوا من الاثني عشريين ] وهذا الاتجاه الجديد هو التشيّع » [1] . وهناك ثالث أفصح عن هذه الحقيقة ، مع أنّه طالما عُرِف بتشدده وتصلبه
[1] الشيعة الإمامية في ميزان الإسلام ، ربيع بن محمد ، مقدمة الكتاب .
439
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 439