نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 318
كان ينبغي له أن يستدل على بطلان أحقية الأنصار بالخلافة - على الرغم من فضلهم وسابقتهم - بما استدل به أبو بكر من وجود النصّ على كون الخلافة في قريش ، وإذعان الأنصار بذلك كما في الحديث المتقدم في صحيح البخاري في شرح وقائع اجتماع السقيفة ، عن ابن عباس ، قال : « فقال [ أبو بكر ] : ما ذكرتم [ الأنصار ] فيكم من خير فأنتم له أهل ، ولم يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش » [1] ، فهذا الحديث واضح الدلالة على أن مسألة الخلافة لو كانت بالفضل والمنزلة ، لكانت الأنصار منافساً قوياً وفي مقدمة الرعيل ، وهذا ما أذعن به أبو بكر لهم « ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل » ، لكن المقام لم يكن فيه مجال لذلك ، وإنما الأمر محسوم باختصاصه بقريش « لم يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش » . ولماذا تخفى هذه النصوص المهمة على الأصحاب ولا يتذكرها سوى أبي بكر ، ومن ثمَّ بقية الصحابة كحديث « لا نورث ، ما تركنا صدقة » كما في صحيح البخاري عن عروة بن الزبير ، قال : « إنّ عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أخبرته أن فاطمة عليها السلام ابنة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، أن يقسم لها ميراثها ، ما ترك رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مما أفاء الله عليه ، فقال لها أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : ( لا نورث ما تركنا صدقة ) ، فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فهجرت أبا بكر ، فلم تزل
[1] صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 27 ، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة ، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت .
318
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 318