نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 313
وحاصل جميع ما تقدم : أن قول الدكتور السالوس « اشترط الجمهور للخلافة الراشدة ، خلافة النبوة ، أن تكون لقرشي عادل » غير تام ؛ لأنّ السنّة اختلفوا في ذلك ، كما تقدم حيث لم يأخذ الحنفية العدالة كشرط في الإمام ، ولم يأخذ بعض المعتزلة القرشية كشرط فيه ، وهم من جمهور السنة . وأيضاً قوله : « عن طريق البيعة والشورى » غير تام ؛ إذ طرق ثبوت الإمامة عند جمهور السنّة لا تنحصر بذلك كما تقدم ، وإنما هي عبارة عن النصّ ، والاستخلاف ، وبيعة أهل الحلّ والعقد ، والاستيلاء والتسلّط بالغلبة والقهر . وأيضاً قوله : « على خلاف في بعض الأمور مثل تحديد من تنعقد بهم البيعة » غير تام ؛ إذ الخلاف لم يقع بينهم في هذه الأمور فقط ، وإنّما وقع في أصل شروط الإمام حيث خالف الحنفية في اشتراط العدالة ، وخالف بعض المعتزلة في اشتراط القرشية ، فلا يبقى وجه لقوله : « اشترط الجمهور للخلافة الراشدة . . . ، أن تكون لقرشي عادل » . ثمّ أنّه جعل ( الشورى ) هنا من جملة طرق ثبوت الخلافة مقابل البيعة ، وقد تقدم كلامه في جعلها من شرائط صحة البيعة ، حيث قال : « ما دام الواجب الوفاء بالبيعة فلا بيعة إلا بمشورة المسلمين » [1] .
[1] مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 29 .
313
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 313