نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 290
وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) * [1] ، « أي : لا ينفردون بأمر حتى يشاوروا غيرهم ، لأنه قيل : ما تشاور قوم إلا وفقوا لأحسن ما يحضرهم » [2] فهذه الآية في مقام مدح المؤمنين المتقين بذكر بعض صفاتهم ، كما قال الطباطبائي : « وقوله في مدح المتقين وأمرهم شورى بينهم : الشورى / 38 ، وإن كان من الجائز بوجه أن يراد بالأمر ما يقابل النهي لكنه بعيد » [3] ولم تكن في صدد تقرير أمر الحكومة ، ولا في صدد تقرير بيان كون الشورى دليل على إثبات الإمامة ؛ لأنّ ذلك يحتاج إلى إثبات أنّ الإمامة من أمور المسلمين في المرتبة الأولى ؛ لعدم وجود الدليل على إثبات ذلك ، وعدم صلاحية أن تكون هاتان الآيتان دليلين على ذلك ، مضافاً إلى عدم دلالتهما على الإلزام بالنتيجة ، لأنّ الأمر بالنصيحة والتناصح فيما بين المسلمين شيء ، ولزوم الأخذ بالنصيحة أمر آخر يحتاج إلى دليل خاص عليه ولا علاقة له بالأمر الأول . وقد جاء في كتاب ( أحكام القرآن ) : « قال الشافعي : قال الله عزّ وجلّ : * ( وشاورهم في الأمر ) * * ( وأمرهم شورى بينهم ) * قال الشافعي : قال الحسن : إن كان النبي صلى الله عليه وسلم عن مشاورتهم لغنيا ، ولكنّه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده . قال الشافعي : وإذا نزل بالحاكم أمر يحتمل وجوهاً أو مشكل انبغى له أن يشاور من جمع العلم والأمانة وبسط الكلام فيه » [4] . فأين هذا القول من كون الآيتان في مقام إثبات الإمامة بعد النبيّ صلى الله عليه وآله ؟ !
[1] الشورى / 38 . [2] التبيان في تفسير القرآن ، الطوسي ، ج 9 ، ص 168 . التفسير الأصفي ، الفيض الكاشاني ، ج 2 ، ص 1132 . وقريب مثله ما جاء في أسباب النزول ، الواحدي ، ج 2 ، ص 967 . وغيرهم . [3] الميزان في تفسير القرآن ، ج 4 ، ص 391 . [4] أحكام القرآن ، محمد بن إدريس الشافعي ، ج 2 ، ص 119 .
290
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 290