responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 287


لا علاقة له بالأول ، وكلا الأمرين يحتاج إلى دليل مستقل ، وآيات الشورى لا تدل إلا على الأمر الأول ( إقرار أصل الشورى ) وأما الأمر الثاني ( لزوم الأخذ بنتيجة وقرار أهل الشورى ) فيحتاج إلى دليل آخر ، وقد صرح القرآن الكريم بهذا التفكيك بين الأمرين حيث أمر تعالى رسوله صلى الله عليه وآله بالشورى * ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) * [1] ، ثم أمره بالتوكل على الله فيما يعزم عليه ويتخذه هو من قرار * ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ) * [2] ، قال الطبري في تفسيره : « وأما قوله : * ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ) * فإنه يعني : فإذا صح عزمك بتثبيتنا إياك وتسديدنا لك فيما نابك وحزبك من أمر دينك ودنياك فامض لما أمرناك به على ما أمرناك به وافق ذلك آراء أصحابك وما أشاروا به عليك أو خالفها » [3] ، وقال الواحدي في تفسيره : « * ( فَإِذَا عَزَمْتَ ) * على ما تريد إمضاءه * ( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ) * لا على المشاورة » [4] ، وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى : * ( فَإِذَا عَزَمْتَ ) * : « فإذا قطعت الرأي على شيء بعد الشورى * ( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ) * في إمضاء أمرك على الأرشد الأصلح ، فإن ما هو أصلح لك لا يعلمه إلا الله ، لا أنت ولا من تشاور ، وقرئ : ( فإذا عزمت ) بضم التاء بمعنى فإذا عزمت لك على شيء وأرشدتك إليه فتوكل علي ولا تشاور بعد ذلك أحدا » [5] ، وقال ابن عاشور : « فإذا عزمت بعد الشورى أي تبين لك وجه السداد فيما يجب أن تسلكه فعزمت على تنفيذه سواء كان على وفق بعض آراء أهل الشورى أم كان رأيا آخر للرسول سداده » [6] ، إلى غير ذلك من أقوال



[1] آل عمران : 159 .
[2] آل عمران : 159 .
[3] الجامع لأحكام القرآن ، ج 3 ، ص 494 .
[4] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ، ج 1 ، ص 240 .
[5] تفسير الكشاف ، الزمخشري ، ج 1 ، ص 216 .
[6] التنوير والتحرير ، ج 1 ، ص 851 .

287

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 287
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست