responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 249


وبعبارة أخرى : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قد بيّن لأمّته في حديث ( الثقلين ) العاصم لهم من الضلال ، وهو القرآن والعترة ، وفي حديث ( رزية يوم الخميس ) أراد أن يبيّن أيضاً العاصم لهم من الضلال ، لكنه منع من ذلك ، وحينئذ يردّ هنا احتمالان لا ثالث لهما ، الأول أنّه أراد صلى الله عليه وآله أن ينسخ ويلغي مضمون حديث الثقلين ، والثاني أنّه أراد صلى الله عليه وآله أن يؤكد مضمون هذا الحديث ، ولكن الاحتمال الأوّل واضح البطلان ، فبقي الاحتمال الثاني ، وهو أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أراد أن يؤكد مضمون حديث الثقلين .
وجه بطلان الاحتمال الأول : لا يشك أحد في بطلان احتمال أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أن ينسخ ما بيّنه في حديث ( الثقلين ) بحديث ( رزية يوم الخميس ) ؛ لأن الثقلين هما عبارة عن القرآن الكريم والعترة الطاهرة ، وقد جهد رسول الله صلى الله عليه وآله طيلة دعوته المباركة على ترسيخ دور هذين الثقلين في نفوس الأمة ، وليس من المعقول أن يلغي ذلك أو يلغي الارتباط بينهما في لحظات عمره صلى الله عليه وآله الأخيرة ، فقد أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم ، قال : « قال رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] : أنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . . . ، ثم قال : وأهل بيتي . . . » [1] .
وأورد أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي سعيد ، قال : « قال رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] إني تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » [2] .
فكيف يمكن لمسلم أن يتصوّر بأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أن ينسخ هذا الكلام



[1] صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 122 - 123 ، دار الفكر - بيروت
[2] مسند أحمد بن حنبل ، ج 3 ، ص 14 .

249

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست