responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 174


أو عذابا أو نحو ذلك قال تعالى : " لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل " النساء - 165 ، ولا يظهر من كلامه تعالى في الفرق بينهما أزيد مما يفيده لفظاهما بحسب المفهوم ، ولازمه هو الذي أشرنا إليه من أن للرسول شرف الوساطة بين الله تعالى وبين عباده وللنبي شرف العلم بالله وبما عنده » [1] .
وأمّا الإمامة ، فهي مقام يوجب على صاحبه قيادة الأمّة دينياً واجتماعياً وسياسياً ، وفق ضوابط وقواعد الشرائع السماوية الموجبة لإيصال كل فرد من أفرادها إلى كماله وهدفه المطلوب منه . ف‌ « هي منزلة قيادة البشرية ، فالإمام يسعى إلى تطبيق أحكام الله عملياً عن طريق إقامة حكومة إلهية ، واستلام مقاليد الأمور اللازمة ، وإن لم يستطع إقامة الدولة يسعى قدر طاقته في تنفيذ الأحكام .
بعبارة أخرى : مهمة الإمام تنفيذ الأوامر الإلهية ، بينما تقتصر مهمة الرسول على تبليغ هذه الأوامر ، وبتعبير آخر أيضاً ، مهمة الرسول ، إراءة الطريق ، ومهمة الإمام الإيصال إلى المطلوب . . . ، ومن نافلة القول أن كثيراً من الأنبياء ، كنبي الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام حازوا على المنازل الثلاث ، كانوا يستلمون الوحي ، ويبلغون أوامر الله ، ويسعون إلى إقامة الحكومة وتنفيذ الأحكام ، وينهضون - بما لهم من تأثير روحي - بمهمة تربية النفوس » [2] .
والحاصل :
أنّ هناك فرقاً واضحاً بين النبوة والرسالة والإمامة مفهوماً وحقيقة ، وهذا ما تشير إليه الآية الكريمة التي تحكي قصة اصطفاء خليل الله إبراهيم لمقام



[1] الميزان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 140 .
[2] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ، ج 1 ، ص 231 .

174

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست