نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 163
الإلهي إلى الخلق ، هذا لمن كان نبياً وليس بإمام كبعض الأنبياء والمرسلين ، وأما النبي الإمام كنبينا صلى الله عليه وآله وإبراهيم عليه السلام ، فهو مبلّغ الوحي وقائد الأمة ، قال الطبرسي : « المستفاد من لفظ الإمام أمران : أحدهما أنه المقتدى به في أفعاله وأقواله ، والثاني : أنه الذي يقوم بتدبير الأمة وسياستها والقيام بأمورها ، وتأديب جناتها وتولية ولاتها ، وإقامة الحدود على مستحقيها ، ومحاربة من يكيدها ويعاديها ، فعلى الوجه الأول لا يكون نبي من الأنبياء إلاّ وهو إمام ، وعلى الوجه الثاني لا يجب في كل نبيّ أن يكون إماماً ؛ إذ يجوز ألا يكون مأموراً بتأديب الجناة ومحاربة العداة والدفاع عن حوزة الدين ومجاهدة الكافرين » [1] . وقال الشيخ الأميني : « الذي نرتأيه في الخلافة أنّها إمرة إلهية كالنبوة ، وإن كان الرسول خص بالتشريع والوحي الإلهي ، وشأن الخليفة التبليغ والبيان وتفسير المجمل » [2] وهكذا فإنّ مَن يقرأ تأريخ وسيرة الأنبياء والمرسلين فسوف لا يجد أنّهم قد تمتعوا بمقام الإمامة الإلهية - بالمعنى الثاني الذي ذكره الطبرسي رحمه الله - جميعاً ، بل سيقف على مفترق طريقين ، فمنهم من حضي بذلك ، ومنهم من لم يحظ بذلك ، فمثلاً من جملة الذين جعلوا أئمة ، وَلَدَي نبي الله إبراهيم عليه السلام ، وهما إسحاق ويعقوب الذي هو ابن ابنه وهو المقيد بكونه نافلة * ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ) * [3] ، وكان
[1] مجمع البيان ، ج 1 ، ص 201 . [2] انظر : الغدير ، ج 7 ، ص 131 . [3] الأنبياء / 72 - 73 .
163
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 163