responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 160


وجه البطلان : إنّ اختيار الأمة لمن لم يكن عالماً بمعارف القرآن وعلومه على نحو الإحاطة التامة ، كعلم النبيّ صلى الله عليه وآله به ، أو من يجهل بعض معارفه التي يتوقف عليها كمال الإنسان ، فإنّه سوف لا يستطيع أن يهدي الناس ويرشدهم لما فيه صلاحهم وكمالهم التي توجبها هذه المعارف القرآنية العظيمة ؛ لأنّه غير مهدي في ذاته ، فكيف يكون هادياً لغيره ؟ لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه ، ولأنّ كل ما هو بالعرض لابدّ أن ينتهي إلى ما بالذات ، وإلى هذا الأمر العقلي ، قال تعالى : * ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * [1] ، فهذه الآية الكريمة تشير إلى حكم العقل آنف الذكر .
النتيجة :
مادام أنّ اختيار غير الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله للإمام لم يكن بالضرورة محققاً لهدف وغرض إنزال القرآن الكريم ، بل هو تعطيل لبعض أحكامه ومعارفه عن أداء وظيفتها ، وبالتالي فهو خلاف الحكمة الإلهية ، وهو باطل بالضرورة .
فإذا بطل ذلك لزم ثبوت اختيار الله تعالى ؛ لئلا ينتقض الغرض من إنزال القرآن الكريم ، الموجب لبطلان الحكمة الإلهية .



[1] يونس / 35 .

160

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست