responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 99


فصل ( موالاة علي وعدم إدراك كنهه ) أيها الطائر في جو التقليد لا يأوي على غدران الحكماء ، ولا يرتع في رياض العلماء ، ولا ينبت في قلبه حب الحب ، ولا يثبت إلا في محجبات الكتاب ، إلى متى أنت بعيد عن النور ؟ محجوب عن السرور ، غافل عن أسرار السطور ، مكب على النظر في سواد المسطور ، أما أسمعك منادي الرحمن ؟
أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها [1] ، إلى متى أنت كشارب ماء البحر كلما ازداد شربا ازداد عطشا ؟ ألم تعلم أن الله سبحانه خلق تسع عشر ألف عالم وألف ألف عالم مبدؤها نور الحضرة المحمدية وسرها الولاية الإلهية وختمها الخلافة المهدية والعصمة الفاطمية ؟ وذلك كله فاض عن الكلمة الإلهية ( الغيب ) وهو ألف غير معطوف كما قالوا : ( 1111 ) ألف معطوف ، وألف غير معطوف ، وألف عنده الوقوف ، وألف هو منتهى الألوف ، خلقها وهو غني عن خلقها ، وسلمها إلى الولي الكامل لأنه وليه الذي أقامه في الخلق مقامه ، فهو الولي المطلق والمتصرف العادل ، فلا يسأل عما يفعل ، وكيف يسأل المؤيد بالحكمة ؟ المخصوص بالعصمة ، الذي يريد الله ما يفعل لأن فعله الحق ، والعدل ، ويفعل الله ما يريد ، لأنه لا يريد إلا ما يريد الله ، لأن قلبه مكان مشيئة الله ، أوجده موجد الكل قبل الكل ، وأوجد لأجله الكل واختاره على الكل ، وولاه أمر الكل وحكمه على الكل ، فهو الكلمة التامة ، والحاكم يوم الطامة ، وكيف لا يكون كذلك وشيعته غدا بيض الصحايف ، خضر الملابس ، آمنين من العذاب ، يدخلون الجنة بغير حساب .
دليل ذلك ما رواه صاحب كتاب الأربعين عن أنس بن مالك قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد يا علي يا ولي ، يا سيد يا صديق يا ديان يا هادي ، يا زاهد يا فتى يا طيب يا طاهر ، مر أنت وشيعتك إلى الجنة ، بغير حساب .
يؤيد ذلك ما رواه صاحب كتاب النخب قال : تشاجر رجلان في خلافة علي وإمامته فجاءا إلى شريك فسألاه ، فقال لهما : حدثني الأعمش عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال :
إن الله خلق عليا قضيبا في الجنة من تمسك به فهو من أهل الجنة ، فاستعظم الرجل ذلك فجاء إلى ابن



[1] محمد : 24 .

99

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست