نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 100
الدراج فأخبره ، فقال : لا تعجب حدثني الأعمش عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله خلق قضيبا من نور في بطنان العرش لا يناله إلا علي ومن تولاه . فقال الرجل : هذا من ذاك نمضي إلى وكيع ، فجاء فأعلمه فقال : لا تعجب ، حدثني الأعمش عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : أركان العرش لا ينالها إلا علي وشيعته ، فاعترف الرجل بفضل علي عليه السلام [1] . ومن كتاب المناقب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لله عمودا من نور يضئ لأهل الجنة كالشمس لأهل الدنيا لا يناله إلا علي وشيعته [2] ، وإن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء طولها خمسون عاما ، صفائح من ذهب إذا نقرت طنت وقالت في طنينها : يا علي [3] . وكيف لا يكون كذلك ؟ وهو الاسم الأعظم الذي به تنفعل الكائنات ، الحاكم المتصرف في سائر الموجودات ، فهو الأول والآخر والباطن والظاهر ، الأول بالأنوار والآخر بالأدوار ، والباطن بالأسرار ، الظاهر بالآثار ، فهو مقام الرب العلي في وجوب الطاعة ، والأمر نطقت فيه كلمته ، وظهرت عنه مشيته ، فهو كهو في وجوب الطاعة وامتثال الأمر والرفعة على الموجودات ، والحكم على البريات ، وليس هو هو بالذات المقدسة المنزهة عن الأشباه والأمثال ، المتعالية عن الصورة والمثال ، لا فرق بينهما وبينك إلا أنهم عبادك وخلقك . يؤيد هذا ما ورد في الحديث القدسي عن الرب العلي أنه يقول : عبدي أطعني أجعلك مثلي أنا حي لا أموت ، أجعلك حيا لا تموت ، أنا غني لا أفتقر أجعلك غنيا لا تفتقر ، أنا مهما أشأ يكن أجعلك مهما تشأ يكن [4] . ومنه أن لله عبادا أطاعوه فيما أراد فأطاعهم فيما أرادوا يقولون للشئ كن فيكون [5] . وذلك لأن لكل عباد الله فإذا اختار الله عبدا ألبسه خلعة التفضيل ، ونادى له في الممالك بالتصرف والتبجيل ، وجعل له الولاية المطلقة فصار عبدا لحضرته وخالصا لولايته ، ومولى لعباده وبريته وواليا في مملكته ، وهو المتصرف الوالي بإذن الرب المتعالي ، ولهذا قالوا : جنبونا آلهة تعبد ،
[1] تقدم الحديث . [2] بحار الأنوار : 39 / 268 ح 45 . [3] بحار الأنوار : 39 / 235 ح 18 . [4] رواه باختصار في جامع الأسرار : 204 ح 393 . [5] تقدم الحديث مع تخريجه .
100
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 100