نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 59
جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال : إن الله خلق نور محمد قبل خلق المخلوقات كلها بأربعمائة ألف سنة وأربعة وعشرين ألف سنة ، خلق منه اثني عشر حجابا [1] . والمراد بالحجب الأئمة فهم الكلمة التي تكلم الله بها ثم أبدى منها سائر الكلم ، والنعمة التي أفاضها وأفاض منها سائر النعم والأمة التي أخرجها وأخرج منها سائر الأمم ولسانه المعبر عنه ويده المبسوطة بالفضل والكرم وقوامه على عباده بالحكم والحكم . وعن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر عليه السلام فقالت : أخبرني أي شئ كنتم في الأظلة ؟ قال : كنا نورا بين يدي الله قبل خلقه الخلق فلما خلق الخلق سبحنا فسبحوا ، وهللنا فهللوا وكبرنا فكبروا ، وذلك قوله تعالى : ( وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ) [2] ومعناه لو استقاموا على حب علي كنا وضعنا أظلتهم في الماء الفرات ، وهو حب علي ( لنفتنهم فيه ) [3] ، يعني في حب علي ، ( ومن يعرض عن ذكر ربه ) [4] يعني عن ذكر علي عليه السلام . وفي هذه لغات كثيرة : ( الأول ) أن الرب هنا المولى وعلي هو المولى ومعناه من يعرض عن ذكر مولاه . ( الثاني ) أن ذكر علي في القرآن . ( الثالث ) أن ذكر المولى هو ذكر الرب العلي . دليل ذلك : ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه خ ل ) كان يكتب إلى شيعة علي عليه السلام إلى المختارين في الأظلة ، المنتجين في الملة ، المسارعين في الطاعة ، المبصرين في الكرة ، سلام عليكم تحية منا إليكم ، أما بعد . فقد دعاني الكتاب إليكم لاستبصاركم من العمى ، ودخولكم في باب الهدى ، فاسلكوا في سبيل السلامة ، فإنها جوامع الكرامة ، إن العبد إذا دخل حفرته جاءه ملكان فسألاه عن ربه ونبيه ووليه ، فإن أجاب نجا ، وإن أنكر هوى [5] .