نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 58
يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثم سجد لله تعظيما فتفتق منه نور علي فكان نوري محيطا بالعظمة ، ونور علي محيطا بالقدرة ، ثم خلق العرش ، واللوح ، والشمس ، والقمر ، والنجوم ، وضوء النهار ، وضوء الأبصار ، والعقل والمعرفة ، وأبصار العباد ، وأسماعهم وقلوبهم ، من نوري ، ونوري مشتق من نوره ، فنحن الأولون ، ونحن الآخرون ، ونحن السابقون ، ونحن الشافعون ، ونحن كلمة الله ونحن خاصة الله ، ونحن أحباء الله ، ونحن وجه الله ، ونحن أمناء الله ، ونحن خزنة وحي الله ، وسدنة غيب الله ، ونحن معدن التنزيل ، وعندنا معنى التأويل ، وفي آياتنا هبط جبرائيل ، ونحن مختلف أمر الله ، ونحن منتهى غيب الله ، ونحن محال قدس الله ، ونحن مصابيح الحكمة ، ومفاتيح الرحمة ، وينابيع النعمة ، ونحن شرف الأمة ، وسادة الأئمة ، ونحن الولاة والهداة ، والدعاة والسقاة ، والحماة ، وحبنا طريق النجاة ، وعين الحياة ، ونحن السبيل والسلسبيل ، والمنهج القويم ، والصراط المستقيم ، من آمن بنا آمن بالله ، ومن رد علينا رد على الله ، ومن شك فينا شك في الله ، ومن عرفنا عرف الله ، ومن تولى عنا تولى عن الله ، ومن تبعنا أطاع الله ، ونحن الوسيلة إلى الله ، والوصلة إلى رضوان الله ، ولنا العصمة والخلافة والهداية ، وفينا النبوة والإمامة والولاية ، ونحن معدن الحكمة وباب الرحمة ، ونحن كلمة التقوى والمثل الأعلى والحجة العظمى ، والعروة الوثقى ، التي من تمسك بها نجا وتمت البشرى [1] . وعن محمد بن سنان ، عن ابن عباس قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له النبي ص مرحبا بمن خلقه الله قبل أبيه آدم بأربعين ألف سنة . قال : فقلنا : يا رسول الله أكان الابن قبل الأب ؟ فقال : نعم إن الله خلقني وعليا من نور واحد قبل خلق آدم بهذه المدة ثم قسمه نصفين ، ثم خلق الأشياء من نوري ونور علي ، ثم جعلنا عن يمين العرش فسبحنا ، فسبحت الملائكة ، وهللنا فهللوا وكبرنا فكبروا ، فكل من سبح الله وكبره فإن ذلك من تعليمي وتعليم علي [2] . ومن ذلك ما رواه محمد بن علي بن بابويه مرفوعا إلى عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن