نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 326
المنبر [1] . فصل ثم ما كفى هذا الكفر حتى أنهم سموا شيعة علي أنهم حمير اليهود ، فجعلوا حزب الله حمير اليهود ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي حزبك حزبي وحزبي حزب الله [2] . فإذا قلت لهم : بماذا جاز لكم أن تسموا شيعة علي بهذا الاسم ، وربهم الله ، ونبيهم محمد ، وشهرهم رمضان ، وقبلتهم الكعبة وحجهم إليها ، وهم قوم يخرجون الزكاة ، ويصلون الأرحام ، ويوالون عليا وعترته ، فبماذا صاروا حميرا لليهود ؟ فهلا يقولون لا نعلم أن شيعة علي لا ذنب لهم عند المنافقين ، يسمون به حمير اليهود ، غير حب علي الذي لو أن العبد جاء يوم القيامة وفي صحيفته أعمال النبيين والمرسلين ، وليس معها حب علي فإن أعماله مردودة ، وهل يقبل ما لا كمال له وما لا تمام إلا الدين القيم الكامل وهو حب علي ؟ وكذا لو كان في صحيفته جميع السيئات وختمها الولاية فإنه لا يرى إلا الحسنات ، وأين ظلام السيئات عند البدر المنير ، أم أين مس الخطيئات عند نور الأكسير ؟ فصل فإذا قلت لهم : ما تقولون في رجل آمن بالله وبمحمد ، وسلك سبيل الصالحات ، لكنه كان يبغض عليا ويبغض من يهواه ، فما له عند بعثه يدخل الجنة أو النار ، فهناك يقولون بل يدخل النار ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : من عاداك فقد عاداني [3] ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [4] . وإذا قلت لهم : فما تقولون في رجل آمن بالله ورسوله وعبده مخلصا ، لكنه لا يعرف فلا نا وفلانا ، فما تقولون فيه ، مؤمن أم كافر ؟ ويدخل الجنة أم النار ؟ فهناك يتحيرون ، فإن قالوا نعم ، لزمهم الدليل عليه ، ولا دليل لهم ، وكيف يدخل النار بترك ما لم يعرض عليه ، وإن قالوا لا ، قلنا : فلم سميتم قوما تبعوا رجلا
[1] حلية الأولياء : 1 / 95 ، ومسند ابن المبارك : 156 ح 253 ، وهو الذي أمر صعصعة بلعن علي فامتنع ، راجع لطف التدبير : 1 / 119 باب 15 . [2] بحار الأنوار : 39 / 93 ح 3 . [3] الطرائف : 1 / 174 ح 184 . [4] تقدم الحديث .
326
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 326