نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 322
فصل ( تعداد الفرق الإسلامية ) إذا تقرر هذا ، فنقول : افترقت الأمة بعد نبيها فرقتين : علوية ، وبكرية ، وزيادة المذاهب تدل على زيادة الشبهات ، لأن الحق لا يتكثر ولا يتغير ، ومشربه صاف لا يتكدر . فصل ومع افتراقهم إما أن يكونا على الحق معا ، أو على الضلال كلا ، أو أحدهما محق والآخر مبطل ، أما كونهما على الحق معا فممنوع أيضا ، لأنهما لو كانا على الحق معا لما اختلفا ولا افترقا ، ومنشأ الخلاف أن كلا منهما ادعى أنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإن صدقا معا لزم كذب الرسول ، وإن كذبا لزم جهل الرسول ، وجهله ممتنع ، فتعين صدق أحدهما وكذب الآخر والدعوى فيه ، فوجب النظر فيما يتبين به الصادق من الكاذب منهما ، فوجدنا لعلي عليه السلام السبق إلى الدين كرم الله وجهه ، ومعناه أنه لم يسجد لصنم [1] ، وفي السبق إلى الإسلام : أنت أول القوم إسلاما [2] ، وفي العلم مرتبة : لو كشف الغطاء [3] ، وفي الشجاعة : لا فتى إلا علي [4] ، وفي الزهد : أنا كأبي الدنيا لوجهها [5] ، وفي القرب والقرابة : أنت مني وأنا منك [6] ، وفي النصوص : من كنت مولاه فعلي مولاه [7] . وفي التعيين والتبيين : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [8] ، فهو سيد الموحدين ، وفارس المسلمين ، والعالم بغوامض الكتاب المبين ، وقسيم تبعة سيد المرسلين ، والواجب له الخلافة بالنص المبين .