responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 316


لتألمهم ، ونطلع على أحوالهم ، فهم معنا لا يفارقونا [1] ، لأن مرجع العبد إلى سيده ومعوله على مولاه ، فهم يهجرون من عادانا ، ويجهرون بمدح من والانا .
وصدق ما دللت عليه ما أورده ابن طاووس في كتاب مهج الدعوات ، حكاية عن خليفة الله قائم آل محمد وخاتمهم ما هذا معناه ، قال : ولقد سمعته سحرا بسر من رأى يدعو فيقول من خلف الحائط : اللهم أحي شيعتنا في دولتنا ، وأبقهم في ملكنا ومملكتنا ، وإن كان شيعتهم منهم وإليهم وعنايتهم مصروفة إليهم ، فكأنه عليه السلام قال : اللهم إن شيعتنا منا ومضافين إلينا ، وأنهم قد أساءوا وقصروا وأخطأوا في العمل ، وإنا حبا لهم حبا منهم ، قد تقبلنا عنهم ذنوبهم ، وتحملنا خطاياهم ، لأن معولهم علينا ورجوعهم إلينا ، فصرنا لاختصاصهم بنا واتكالهم علينا كأنا نحن أصحاب الذنوب ، إذ العبد مضاف إلى سيده ، ومعول المماليك على مواليهم ، وملاذ شيعتنا إلينا ومعولهم علينا ، اللهم فاغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا على حبنا ، وطمعا في ولايتنا ، وتعويلا على شفاعتنا ، ولا تفضحهم بالسيئات عند أعدائنا ، وولنا أمرهم في الآخرة كما وليتنا أمرهم في الدنيا ، وإن أحبطت السيئات أعمالهم فتفضل موازيهم بولايتنا وارفع درجاتهم بمحبتنا ، وهذا خيره كثير للمؤمن الموقن المصدق بأسرارهم [2] .
ولو لم يكن في كتابي هذا غير هذا لكفاك أن امتلأت من درر الاعتقاد كفاك ، وإلا وراك ، فإن الشيطان يطلع على قلب المؤمن في كل يوم 320 مرة بالوسواس والإضلال ، فجعل الله شبها من نور الولاية رجوما للشياطين بعدد تلك النظرات ، ليمحو من قلبه ما ران الشيطان ، لأن من خالجته الشكوك في قلبه ، ووطئته الشياطين بمناسمها ، أيها المنكر لفضائل علي ، إلى متى تلبس من الشك المنسوج على الجسد الممسوخ ، والروح المفسوخ ، وحتى متى كلما طبت ظنيت ، وكلما بصرت عميت ، كلما رويت عطشت ، أما رأيت ملكا اختار عبدا من عبيده وقائمته على سره وولاه أمره ، وقربه نجيا وألبسه خلعة صفاته ورفعه على سائر مخلوقاته وسلم إليه قلم العدل ودفتر البذل ، وسيف القهر وزمام الأمر ، وأمره على جميع مخلوقاته وإنه أعلم حيث يجعل رسالاته فقام بالسياسة والعدل والعصمة والبذل ، يفعل ما يريد الرب ، ويريد الرب ما يفعل ، لأنه موضع أمره ويده الباسطة



[1] راجع بحار الأنوار : 53 / 302 .
[2] بحار الأنوار : 53 / 302 .

316

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 316
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست