نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 308
ومن عالم الأرواح مفسوخ ، وفي سجين مرسوخ ، لأن الجسد تابع للأرواح وإليه الإشارة بقوله : ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ) [1] لأن الإيمان من ذلك الوم . دليله قوله : ( الذين يوفون بعهد الله [2] في ولاية علي الذي أخذ عليهم عهدها في الأزل وقوله : والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل [3] يعني يصلون حب الله بحب محمد ، وحب محمد بحب علي ، وحب علي بحب فاطمة ، وحب فاطمة بحب عترتها . ( ويخشون ربهم ) في ترك الولاية ( ويخافون سوء الحساب ) لمن لم يؤمن بآل محمد . دليل ذلك أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام : إني أحبك ، فقال له : كذبت إن الله خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ثم عرض علي المطيع منها والعصاة فما رأيتك يوم العرض في المحبين ، فأين كنت ؟ [4] وقال أبو عبد الله عليه السلام : أعداؤنا مسوخ هذه الأمة [5] . ومن أنكر فضل آل محمد عليهم السلام فهو عدوهم ، وإن كثر صومه وصلاته فإن عبادة إبليس أعظم وأكثر ، فإن ذلك ضاع عند عصيانه وخلافه ، ولا فرق بين عصيان الرب وعصيان الإمام .
[1] الأنعام : 110 . [2] الرعد : 20 . [3] الرعد : 21 . [4] نهج السعادة : 409 / 7 ، ومناقب آل أبي طالب : 2 / 96 بتفاوت . [5] تقدم الحديث .
308
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 308