نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 257
الكتاب المبين ، يا سلمان ، محمد مقيم الحجة ، وأنا حجة الحق على الخلق ، وبذلك الروح عرج به إلى السماء ، أنا حملت نوحا في السفينة ، أنا صاحب يونس في بطن الحوت ، وأنا الذي حاورت موسى في البحر ، وأهلكت القرون الأولى ، أعطيت علم الأنبياء والأوصياء ، وفصل الخطاب ، وبي تمت نبوة محمد ، أنا أجريت الأنهار والبحار ، وفجرت الأرض عيونا ، أنا كأب الدنيا لوجهها ، أنا عذاب يوم الظلة ، أنا الخضر معلم موسى ، أنا معلم داود وسليمان ، أنا ذو القرنين ، أنا الذي دفعت سمكها بإذن الله عز وجل ، أنا دحوت أرضها ، أنا عذاب يوم الظلة ، أنا المنادي من مكان بعيد ، أنا دابة الأرض ، أنا كما يقول لي رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت يا علي ذو قرنيها ، وكلا طرفيها ، ولك الآخرة والأولى ، يا سلمان إن ميتنا إذا مات لم يمت ، ومقتولنا لم يقتل ، وغائبنا إذا غاب لم يغب ، ولا نلد ولا نولد في البطون ، ولا يقاس بنا أحد من الناس ، أنا تكلمت على لسان عيسى في المهد ، أنا نوح ، أنا إبراهيم ، أنا صاحب الناقة ، أنا صاحب الراجفة ، أنا صاحب الزلزلة . أنا اللوح المحفوظ ، إلي انتهى علم ما فيه ، أنا أنقلب في الصور كيف شاء الله ، من رآهم فقد رآني ، ومن رآني فقد رآهم ، ونحن في الحقيقة نور الله الذي لا يزول ولا يتغير . يا سلمان ، بنا شرف كل مبعوث ، فلا تدعونا أربابا ، وقولوا فينا ما شئتم ، ففينا هلك وبنا نجي . يا سلمان ، من آمن بما قلت وشرحت فهو مؤمن ، امتحن الله قلبه للإيمان ، ورضي عنه ، ومن شك وارتاب فهو ناصب ، وإن ادعى ولايتي فهو كاذب . يا سلمان أنا والهداة من أهل بيتي سر الله المكنون ، وأولياؤه المقربون ، كلنا واحد ، وسرنا واحد ، فلا تفرقوا فينا فتهلكوا ، فإنا نظهر في كل زمان بما شاء الرحمن ، فالويل كل الويل لمن أنكر ما قلت ، ولا ينكره إلا أهل الغباوة ، ومن ختم على قلبه وسمعه وجعل على بصره غشاوة ، يا سلمان ، أنا أبو كل مؤمن ومؤمنة ، يا سلمان ، أنا الطامة الكبرى ، أنا الآزفة إذا أزفت ، أنا الحاقة ، أنا القارعة ، أنا الغاشية ، أنا الصاخة ، أنا المحنة النازلة ، ونحن الآيات والدلالات والحجب ووجه الله ، أنا كتب اسمي على العرش فاستقر ، وعلى السماوات فقامت ، وعلى الأرض ففرشت ، وعلى الريح فذرت ، وعلى البرق فلمع ، وعلى الوادي فهمع ، وعلى النور فقطع ، وعلى السحاب فدمع ، وعلى الرعد فخشع ، وعلى الليل فدجى وأظلم ، وعلى النهار فأنار وتبسم [1] .
[1] باختصار في عيون الحكم والمواعظ 167 ط دار الحديث للواسطي
257
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 257