responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 256


النبي صلى الله عليه وآله : أنا من علي ، وعلي مني ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي [1] وإليه الإشارة بقوله : وأنفسنا وأنفسكم [2] ، وهو إشارة إلى اتحادهما في عالم الأرواح والأنوار ، ومثله قوله : أفإن مات أو قتل [3] ، والمراد هنا مات أو قتل الوصي ، لأنهما شئ واحد ، ومعنى واحد ، ونور واحد ، اتحدا بالمعنى والصفة ، وافترقا بالجسد والتسمية ، فهما شئ واحد في عالم الأرواح ( أنت روحي التي بين جنبي ) [4] ، وكذا في عالم الأجساد : ( أنت مني وأنا منك ترثني وأرثك ) [5] ، ( أنت مني بمنزلة الروح من الجسد ) . ( 6 ) وإليه الإشارة بقوله : صلوا عليه وسلموا تسليما ( 7 ) ، ومعناه صلوا على محمد ، وسلموا لعلي أمره ، فجمعهما في جسد واحد جوهري ، وفرق بينهما بالتسمية والصفات في الأمر ، فقال : صلوا عليه وسلموا تسليما ، فقال : صلوا على النبي ، وسلموا على الوصي ، ولا تنفعكم صلواتكم على النبي بالرسالة إلا بتسليمكم على علي بالولاية .
يا سلمان ويا جندب ، وكان محمد الناطق ، وأنا الصامت ، ولا بد في كل زمان من صامت وناطق ، فمحمد صاحب الجمع ، وأنا صاحب الحشر ، ومحمد المنذر ، وأنا الهادي ، ومحمد صاحب الجنة ، وأنا صاحب الرجعة ، محمد صاحب الحوض ، وأنا صاحب اللواء ، محمد صاحب المفاتيح ، وأنا صاحب الجنة والنار ، ومحمد صاحب الوحي ، وأنا صاحب الإلهام ، محمد صاحب الدلالات ، وأنا صاحب المعجزات ، محمد خاتم النبيين ، وأنا خاتم الوصيين ، محمد صاحب الدعوة ، وأنا صاحب السيف والسطوة ، محمد النبي الكريم ، وأنا الصراط المستقيم ، محمد الرؤوف الرحيم ، وأنا العلي العظيم .
يا سلمان ، قال الله سبحانه : يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده ) ( 8 ) ، ولا يعطي هذا الروح إلا من فوض إليه الأمر والقدر ، وأنا أحيي الموتى ، وأعلم ما في السماوات والأرض ، وأنا ،



[1] مسند أحمد : 1 / 98 ط م و : 159 ح 772 ط . ب وصحيح الترمذي : 5 / 632 ح 3712 .
[2] آل عمران : 61 .
[3] آل عمران : 144 .
[4] تقدم الحديث .
[5] تقدم الحديث . ( 7 ) الأحزاب : 56 . ( 8 ) غافر : 15 .

256

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 256
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست