نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 244
الكافر والمنافق لا نصيب لهما في المغفرة هو أنشأكم من الأرض [1] وهو الطين الممزوج كما بدأكم تعودون [2] وهو رجوع كل سنخ إلى سنخه ترجع الأجزاء الخبيثة من الطين السنخ ، والمنكر للولاية بسيئاته إلى سنخه المخالف وترجع الأجزاء الطيبة من الطينة المؤمنة بأعمالها الحسنة إلى معدنها من الأجساد ، المؤمن الطيب للطيب والخبيث للخبيث ، لأن الطيب في الخبيث مجاورة عارضة ولها اختيار ، فوجب عودها إلى الأصل وكذا الخبيث حكمه أنهم اتخذوا الشياطين الخبيث والطاغوت يعني فلانا وفلانا أولياء من دون الله يعني دون علي ، لأن ولاية علي ولاية الله ويحسبون أنهم مهتدون [3] يعني بصلاتهم وصومهم ، لأنها من غيرهم فهي لغيرهم ، لأن ما ليس منهم ليس لهم . هذا آية المزاج لأن القرآن شفاء لما في الصدور وظاهره نور فوق نور . يؤيد هذا التفسير العظيم ما رواه السدي عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : يا علي إن الله يحبك ويحب من يحبك ، وإن الملائكة تستغفر لك ولشيعتك ولمحبي شيعتك ، وإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين محبو علي ؟ فيقوم قوم من الصالحين ؟ فيقال لهم : خذوا بيد من شئتم وادخلوا الجنة ، وإن الرجل الواحد ينجي من النار ألف رجل ، ثم ينادي المنادي : أين البقية من محبي علي ؟ فيقوم قوم مقتصدون ، فيقال لهم : تمنوا على الله ما شئتم ، فيعطي كل واحد منهم ما طلب ، ثم ينادي : أين البقية من محبي علي ؟ فيقوم قوم قد ظلموا أنفسهم ، فيقال : أين مبغضو علي ؟ فيقوم خلق كثير ، فيقال : اجعلوا كل ألف من هؤلاء لواحد من محبي علي فيجعل أعمال أعدائك لمحبيك فينجون من النار ، وأنت الأجل الأكرم ، وأنت العلي العظيم ، محبك محب الله ورسوله ، ومبغضك مبغض الله ورسوله [4] . يتمم هذا الدليل والتأويل ما رواه جرير عن ابن عمر ، عن أبي هريرة ، عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله قد سجد خمس سجدات بغير ركوع ، فقلت : يا رسول الله ما هذا ؟ فقال : جاءني جبرائيل فقال لي : يا محمد ، الله يحب عليا فسجدت ، ثم رفعت رأسي فقال لي : إن الله يحب الطاهرة الزكية فاطمة فسجدت ، ثم رفعت رأسي فقال لي : إن الله يحب الحسن