نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 236
الأرض لوسعهم [1] ، اسمه مكتوب على كل حجاب في الجنة بشرني به ربي ، علي محمود عند الحق ، عظيم عند الملائكة ، علي خاصتي وخالصتي ، وظاهري وباطني ، وسري وعلانيتي ، ومصاحبي ورفيقي وروحي وأنيسي ، سألت الله أن لا يقبضه قبلي ، وأن يقبضه شهيدا ، وإني دخلت الجنة فرأيت له حورا أكثر من ورق الشجر ، وقصورا على عدد البشر ، علي مني وأنا من علي ، من تولى عليا فقد تولاني ، حبه نعمة واتباعه فضيلة ، لم يمش على وجه الأرض ماش أكرم منه بعدي ، أنزل الله عليه رداء الفضل والفهم ، وزين به المحافل ، وأكرم به المؤمنين ونصر به العساكر وأعز به الدين ، وأخصب به البلاد وأعز به الأخيار ، مثله كمثل بيت الله الحرام يزار ولا يزور ، ومثله كمثل القمر إذا طلع أضاءت الظلم ، ومثل الشمس إذا طلعت أضاءت الحنادس ، وصفه الله في كتابه ومدحه في آياته وأجرى منازله فهو الكريم حيا والشهيد ميتا ، وإن الله قال لموسى ليلة الخطاب : يا بن عمران إني لا أقبل الصلاة إلا ممن تواضع لعظمتي ، وألزم قلبه خوفي ومحبتي وقطع نهاره بذكري ، وعرف حق أوليائي الذي لأجلهم خلقت سماواتي وأرضي وجنتي وناري ، محمد وعترته فمن عرفهم وعرف حقهم جعلته عند الجهل علما وعند الظلمة نورا ، وأعطيته قبل السؤال وأجبته قبل ا لدعاء [3] . ومن ذلك ما رواه وهب بن منبه قال : إن موسى ليلة الخطاب وجد كل شجرة ومدرة في الطور ناطقة بذكر محمد ونقبائه ، فقال : ربي إني لم أر شيئا مما خلقت إلا وهو ناطق بذكر محمد ونقبائه ، فقال الله : يا بن عمران إني خلقتهم قبل الأنوار ، وجعلتهم خزانة الأسرار ، يشاهدون أنوار ملكوتي ، وجعلتهم خزانة حكمتي ، ومعدن رحمتي ولسان سري وكلمتي ، خلقت الدنيا والآخرة لأجلهم ، فقال موسى : ربي فاجعلني من أمة محمد ، فقال : يا بن عمران إذا عرفت محمدا وأوصياءه وعرفت فضلهم وأمنت بهم فأنت من أمته ( 4 ) . يؤيد هذا ما رواه صاحب الأمالي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي إن الله أعطى شيعتك سبع خصال : الرفق عند الموت ، والأنس عند الوحشة ، والنور عند الظلمة ، والأمن عند