نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 235
فصل ( اسم علي ومحمد على كل شئ ) [1] وكذا من تصفح وجوه الآيات والدعوات ، والأسماء الإلهيات ، وجد اسم محمد وعلي في كل آية محكمة ظاهرا وباطنا ، لمن عرف هذا السر ووعاه ، فلا يحجبنك الشك والريب في نفي أسرار الغيب ، لأن كل عدد ينحل أفراده إلى الهوى فهو يشير إلى الهوية التي لا شئ قبلها ، ولا شئ بعدها ، ويشير بحروفه إلى الكلمة ، التي هي أول الكلمات وروح سائر الكلمات ، ولذلك ورد في آيات أن القرآن ثلاثة أثلاث ثلث في مدح علي وعترته ومحبيه [2] ، وثلث في مثالب أعدائه ومخالفيه والثلث الآخر ظاهره الشرائع والأحكام وتبيين الحلال والحرام وباطنه اسم محمد وعلي . وذلك أن القرآن له باطن وظاهر فلا ترتاب أيها السامع عند ورود فضائل أبي تراب ! أليس وجود الأشياء كلها من الماء وجعلنا من الماء كل شئ حي ، فالماء أبو الأشياء كلها وهو عليه السلام أبو تراب فهو سر الأشياء كلها ، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وآله : ليلة أسرى بي إلى السماء لم أجد بابا ولا حجابا ، ولا شجرة ولا ورقة ولا ثمرة ، إلا وعليها مكتوب علي علي وإن اسم علي مكتوب على كل شئ [3] . يؤيد هذا ما رواه سليم بن قيس عن رسول صلى الله عليه وآله الله أنه قال : علي في السماء السابعة كالشمس في الدنيا لأهل الأرض ، وفي السماء الدنيا كالقمر في الليل لأهل الأرض ، أعطى الله عليا من الفضل جزءا لو قسم على أهل الأرض لوسعهم ، وأعطاه من العلم جزءا لو قسم على أهل
[1] قال صلى الله عليه وآله : ( اسم علي على كل حجاب في الجنة ) ( الأنوار النعمانية : 1 / 24 ) . وقريب منه عن الإمام الصادق عليه السلام ( الأنوار النعمانية : 1 / 169 ) . وأخرج الديلمي والطبراني وغيرهما عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( مكتوب على باب الجنة : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أخو رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام ) ( مجمع الزوائد : 9 / 111 ، وبغية الرائد تحقيق مجمع الزوائد 143 ح 14656 ، والمعجم الأوسط للطبراني : 6 / 234 ح 5494 ، وكتاب الأربعين للخزاعي : 47 - 58 ، وجواهر المطالب : 1 / 72 - 92 ) . وأخرجه القرشي بلفظ : ( على باب الجنة : علي ولي الله ، فاطمة أمة الله ، الحسن والحسين صفوة الله ) ( مسند شمس الأخبار : 1 / 121 باب 13 ، وكشف اليقين : 449 ح 551 ) . 2 ) في آيات أن [2] الكافي : 2 / 627 . [3] الأنوار النعمانية : 1 / 24 - 169 وقد فصلنا ذلك في كتابنا الولاية التكوينية .
235
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 235