responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 199


فصل ( افتراق الأمة إلى 73 ) اعلم بعد ثبوت هذه الشواهد ، وصدق الشاهد بهذه المشاهد ، أن أهل الإسلام افترقوا على ثلاث وسبعين فرقة ، وسيأتي تفصيلها فيما بعد في مكانه ، وأصل هذه الثلاث والسبعين ثلاثة :
الأشعرية ، والمعتزلة ، والإمامية .
والأشعرية ، والمعتزلة أنكروا الإمامة من أصول الدين ، وأثبتها الإمامية الاثنا عشرية من الشيعة ، لأن الله اختار محمدا واختار شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله ، وآل محمد سفينة النجاة .
فالشيعة كسفينة النجاة راكبون وراءهم ، قالوا إن الإنسان لو آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، ووالى عليا وعترته ، فإنه ناج بالإجماع ، لأن خلافة الرجلين لم يأت بها الكتاب ولا السنة ، لكنها بزعمهم إجماع من الناس ، وما لم يأمر الكتاب ولا السنة باتباعه فلا يضر جهله ، لكنه لو عرف الأول ووالاه ، ولم يعرف عليا وعاداه ، فإنه هالك بالإجماع ، وإليه الإشارة بقوله : فمن تبعني فإنه مني [1] ، وإليه الإشارة بقوله : ( أنت مني وأنا منك ) [2] ، ( حزبك حزبي وشيعتك شيعتي ) [3] ، فمن كان من علي كان من محمد عليهما السلام ، ومن كان من شيعة محمد كان من حزب الله الناجي .
ومما يعاضد هذا ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لرجل من همدان وقد تعلق بثوبه وقال :
حدثني حديثا جامعا أنتفع به ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : حدثني رسول الله صلى الله عليه وآله : إني أورد أنا وشيعتي الحوض ، فيصدرون رواء ، ويمرون مبيضة وجوههم ، ويرد أعداؤنا ظماء مظمئين مسودة وجوههم ، خذها إليك قصيرة من طويلة يا أخا همدان ، أنت مع من أحببت ، ولك ما كسبت ، ألا وإن شيعتي يناديهم الملائكة يوم القيامة : من أنتم ؟ فيقولون : نحن العليون ، فيقال لهم : أنتم آمنون ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون [4] .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : يا أهل الموقف هذا علي بن أبي



[1] يوسف : 108 .
[2] فتح الباري بشرح صحيح البخاري : 7 / 90 ح 3707 والطرائف : 1 / 103 بتحقيقنا .
[3] بحار الأنوار : 40 / 53 ح 88 و : 25 / ح 6 .
[4] بحار الأنوار : 37 / 346 ح 3 ضمن حديث طويل .

199

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست