نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 191
فصل ( علي الفاتح ) ثم إن الله سبحانه بشر رسوله بأنه قد رحم أمته ، وغفر ذنوبهم ، وأكمل دينهم ، وأتم نعمته عليه ونصره ، وجعل هذه المقامات والكرامات والعطيات كلها لعلي عليه السلام ، ونزل ذلك في آية واحدة من كتابه سبحانه وتعالى على رسوله وعلى أمته ، فقال : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) [1] والفتح كان على يد علي ، ثم قال : ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) [2] قال ابن عباس : إن الله حمل رسوله ذنوب من أحب عليا من الأولين والآخرين إكراما لعلي فيحملها عنهم إكراما لهم فغفرها الله إكراما لمحمد صلى الله عليه وآله ثم قال : ( ويتم نعمته عليك ) يعني بعلي ، وإليه الإشارة والبشارة بقوله : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) ( 3 ) ثم قال : ( وينصرك الله نصرا عزيزا ) ( 4 ) وكان النصر في سائر المواطن بأسد الله الغالب وسيفه الضارب ، ( ويهديك صراطا مستقيما ) . فهذا علي به الفتح ، وعلى يده النصر وبحبه الغفران والآمال ، فكمال الدين وتمام النعمة على المؤمن ، وبه الهداية وهو الغاية والنهاية . وقلت : يا من به نصر الإله نبيه * والفتح كان بعضده وبعضبه وكمال دين محمد بولائه * وتمام نعمته عليه بحبه وذنوب شيعته غدا مغفورة * يرضى الإله لأنهم من حزبه والحافظ البرسي يا مولى الورى * يرجوك في يوم المعاد لذنبه
[1] الفتح : 1 . [2] الفتح : 2 . ( 4 ) المائدة : 3 . ( 4 ) الفتح : 3 .
191
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 191