نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 189
الإشارة بقوله : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب [1] ، ومعناه لا صلاة للعبد ولا صلة له بالرب ، إلا بحب علي ومعرفته . فصل ثم إن الملك العظيم الرحمن الرحيم ، صرح بهذا الشرف العظيم ، في الذكر الحكيم ، فقال في السورة التي هي قلب القرآن ( يس ) ، وإنما سميت قلب القرآن لأن باطنها محتو على سر محمد وعلي لمن عرف ، فقال سبحانه : يس * والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين [2] ، والياء والسين اسم محمد ظاهرا وباطنا ، والياء والسين اسم علي لأن الولاية باطن النبوة ، فقال : يا حبيبي يا محمد بحق اسمك واسم علي الظاهر والباطن في الياء والسين ، إنك رسولي بالحق إلى سائر الخلق ( 3 ) . فصل ( الإمام محيط بالكون ) ثم صرح لنا أن الولي هو المحيط بكل شئ ، فهو محيط بالعالم ، والله من ورائهم محيط ، فقال : وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ( 4 ) فأخبرنا سبحانه أن جميع ما جرى به قلمه وخطه في اللوح المحفوظ في الغيب ، أحصيناه في إمام مبين ، وهو اللوح الحفيظ لما في الأرض والسماء ، هو الإمام المبين وهو علي ، فاللوح المحفوظ علي ، وهو أعلى وأفضل من اللوح بوجوده . ( الأول ) لأن اللوح وعاء الخط وظرف السطور ، والإمام محيط بالسطور وأسرار السطور ، فهو أفضل من اللوح . ( الثاني ) لأن اللوح المحفوظ بوزن مفعول ، والإمام المبين بوزن فعيل ، وهو بمعنى فاعل ، فهو عالم بأسرار اللوح ، واسم الفاعل أشرف من اسم المفعول ، ( الثالث ) أن الولي المطلق ولايته شاملة للكل ، ومحيط بالكل واللوح داخل فيها فهو دال على اللوح المحفوظ وعال عليه ، وعالم بما فيه ، ثم قال : علي صراط مستقيم ، أي يدل ويهدي إلى الصراط المستقيم الممتحن به سائر الخلائق ، وهو حب علي لأنه هو الغاية والنهاية .
[1] - صحيح مسلم : 1 / 295 ح 595 كتاب الصلاة . [2] - يس : 1 . ( 4 ) - يس : 12 .
189
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 189