الوجود ، وذلك لإبعاد محبي آل البيت من التبرك بالمرقد المقدس وإخفاء ما أراد الله تعالى إظهاره للعالم كله ، ولكن أراد وأرادوا وإرادة الله فوق إرادة الجميع ويأبى الله إلا أن يتم نوره . وختاما لكلمتنا أقول : رحم الله تلك الأيام التي كانت فيها الأهواء متضادة ، والسلطة الحاكمة غشومة ، والبدع والتضليل في مرتع خصب كل هذا ، والحقيقة وإن كانت مرة لا تهضم ، فقد وجدت لها أنصارا أحرارا ، اعتمدوا على التدليل بالحقائق الناصعة ، وإنها لمكرمة عظيمة لأبي الحسن صلوات الله عليه ، يسجلها له التأريخ ، وأن الموضع الذي دفن فيه أصبح بعد دفنه روضة من رياض الجنة ، ومن ناوأه في حياته قبر معه ذكره بعد موته وصار ذكره مقرونا بالرذيلة ، وغفر الله لأصحاب النفوس الضعيفة التي لم تملك من أمرها إلا الأباطيل ، والمكر والتضليل على المسلمين .