عليهم السلام بالنظر لزوال الأسباب التي أدت في وقتها إلى إخفاء المرقد المقدس مدة من الزمن . ولو رجعنا إلى أنفسنا هنيأة ، وحكمنا المنطق لزالت عنا جميع الشكوك والشبهات المبثوثة قديما من قبل أناس عرفوا بانحرافهم عن الإمام ( ع ) وكان قصدهم بث الشكوك لتضليل المسلمين ولأن يخفوا أثر الإمام فيميتوا ذكره ، لما يضمرون من العداء الشديد للإمام ( ع ) وأن يفرقوا كلمة المسلمين ليس إلا . ولو تصفحنا التواريخ القديمة بنظرة خاطفة ، لتحقق لدينا شدة ما قاسى آل بيت محمد ( ص ) من الاضطهاد ، والتقتيل والتشريد بين الآفاق . ولو سلمنا واعترفنا بالأمر الواقع بأن ما حدث ناتج عن التطاحن على كرسي الحكم حسب مزاعمهم ، لرجعنا إليهم طالبين إثبات ما يبرز ذلك ، لأن القوم لا يقصدون الحكم فقط ، وإنما كان قصدهم من اضطهادهم هذا ، هو أن يمحوا ذكر نبينا الكريم ( ص ) من الحياة باستئصال آل بيته ( ع ) وتقتيلهم ، كما حدث في معركة الطف وغيرها ، وكما أن الأعمال التي قام بها معاوية وأحفاده مما تقشعر لها الأبدان لأن فيها خروجا على الحقوق الإنسانية . ولو رضينا بكل ما حدث فكيف نرضى بالأخبار المدسوسة في الكتب التأريخية المؤلفة على لسان النابين والمراد بها إخفاء قبر الإمام عن