نام کتاب : مدخل إلى الإمامة نویسنده : السيد كمال الحيدري جلد : 1 صفحه : 13
من نقطة شروع واحدة ، فقد وجد بعضٌ أنّ هناك ضرباً من التهافت وعدم الانسجام بين المسؤوليّة الملقاة على عاتق الإمام ، وهي الزعامة والقيادة السياسيّة ، وبين الشروط والمواصفات التي ذُكرت له . فالشروط تبدو أضخم وأوسع بكثير من المهمّة التي ينهض بها الإمام . ربما هذه النقطة والمفارقة التي استتبعتها ، هي التي تفسّر لنا التداعيات التي راحت تتهاوى إليها بعض الكتابات المعاصرة حتّى داخل الصف الشيعي ذاته . فمن هؤلاء من تجاوز تخوم الشكّ إلى حد رفض نظريّة النص في الإمامة ، وما يستتبع ذلك من لوازم ، ومنهم من احتمل أنّ العصمة تكفي بحد معيّن لا تتجاوزه ، لعدم الحاجة إلى ما هو أزيد من ذلك . وفريق رفض العصمة بنحو كلّي ، محتجّاً أنّها لو كانت شرطاً أساسيّاً في القائد ، فلماذا لم يلتزم أصحاب هذه النظريّة بهذا الشرط إلى آخر الشوط ؟ بل تخلّوا عنه واكتفوا بالقول بأنّه يكفي في الإمام - أي القائد - أن يكون عادلاً لا أكثر في زمن الغيبة . كما أنّ منهم من ذهب إلى أنّ النزاع في مَنْ هو الأحق بالإمامة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزاع تأريخي عقيم لا طائل من ورائه . ومنهم من راح يتساءل عن الفائدة المترتبة على وجود إمام
13
نام کتاب : مدخل إلى الإمامة نویسنده : السيد كمال الحيدري جلد : 1 صفحه : 13