سننه ويعترف قولا وعملا ويتعمد إدامتها حيا وميتا بأن يقرب من بعده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويبعد من قربه ، ويأمر بإطاعته ، فماذا ترجو من تأسفه سوى تضليل الرأي العام والرياء المكشوف ؟ 10 - فدك : ما هي فدك ؟ ومن أين جاءت ملكيتها ؟ ودلائل الملكية ؟ نوع التعدي ، وعلته ؟ مشروعية الغصب ، وإجحاف الغاصب ، دلائل الغصب ، الآثار المترتبة على هذا الغصب ؟ ترى مفصل موضوع فدك في الجزء الثالث من موسوعتنا هذه في كتاب أبي بكر الخليفة الأول ، وتجد هناك مستنداتها خلاصة ذلك : إن فدكا عبارة عن سبع قرى تحد بعضها بعضا ، تقع في سفوح جبال المدينة حتى سيف البحر الأحمر ، مشهورة بكثرة النخيل والغلة ، تبدأ بجبل أحد حدا قرب المدينة ، والحد الثاني بالعريش ، والثالث بسيف البحر ، والرابع بحومة دومة الجندل . جاء مالكوها بعد فتح خير إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأقروا معه عقد صلح على أن يكون نصف فدك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونصفه الآخر لهم . وبعد عودته إلى المدينة نزل الأمين جبرئيل عن الله بالآية ( 26 ) من سورة بني إسرائيل ( الإسراء ) وهي : * ( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ) * . وإذ كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يفكر بذوي القربى والمساكين وابن السبيل في الآية . وكانت ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحرم عليهم الصدقات وما يجبى من الأموال من الزكاة ، كما حرمت تلك على بني هاشم . في الوقت الذي توزع في الشؤون العامة وعلى الفقراء والمساكين وابن السبيل والمحتاجين من المسلمين .