وقد ثبت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن من آذى عليا فهو كافر ، لأنه نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولأنه ولي الله في آية الولاية ، وأذاه يخالف النصوص القرآنية ، وهو الطاهر المطهر في آية الطهارة ، وهو نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في آية المباهلة ، وهو الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قال ، ومنها : " علي مني بمنزلة هارون من موسى " . وقد مرت الأحاديث الجمة في كراماته وفضله [1] . ماذا يقول القارئ أمام هذه الوقائع ، وهذه الحقائق المسندة ؟ هذه المخالفات الصريحة لنصوص الكتاب وأوامر الله ورسوله وخليفة رسول الله الذي أعلن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولايته قبل ثمانين يوما . ذلك اليوم المشهود ، وأولئك الذين بايعوه ، أولئك الذين قالوا له بخ بخ لك يا علي . واليوم ، هذا الغصب وهذا الظلم ، وقلب كل الحقائق ، ونقض كل العهود ، والخيانة ، فماذا بعد هذا من الكبائر ؟ ! فلو كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيا ورأى بأم عينيه ما جرى على علي ( عليه السلام ) وبضعته ( عليها السلام ) وريحانتيه ( عليها السلام ) وما رأى من الغصب والظلم والفجائع على صحابته ماذا كان يفعل ؟ وماذا يقول عن الغاصبين ؟ . يا للعجب وكل العجب لهذه السقيفة ، ولهذه المخازي ولهؤلاء الصحابة المتنكرين لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ولوليه ولعترة رسوله والطيبين من عشيرته والصالحين من صحابته ، من إبعادهم ، وقهرهم ، وزجرهم ، وسلبهم ، والفجائع الآتية من القتل والسلب والمنكرات المتتالية . إن واحدة من مئات الآلاف بل الملايين تحكم عليهم بالآيات الصارمة بعذاب الدنيا والآخرة والخزي في الدارين والخلود في الدرك الأسفل من جهنم . قال الله تعالى في كتابه الكريم ، الآية ( 93 ) من سورة النساء : * ( ومن يقتل
[1] راجع أسانيد ما قلنا في المجلد الثالث من موسوعتنا هذه ، المحاكمات في الموضوع أعلاه بالذات لترى الرواة الثقات وآراء أئمة الحديث وغيرهم .