وزره ، وكل منكم متنكر عارف متعمد في سره وجهره ، بدأوها بالغصب محاددين مشاققين لله ورسوله ، وطمروا سنته وصغروا وحقروا وعذبوا خليفته وعترته ، وحرموا الأمة من علمه وعدله وإمرته وحجروا على صحابته كي لا يكونوا في نصرته ، وأقاموها استبدادا دون مشورة ، وخلافا لما أقره وما بشر به وأنذره ، وكل منكم عالم بالحقائق واقف على الدقائق ، تتناجون على الإثم والعدوان ومعصية الرسول ، تغفلون جهالها وتقضون على أعلامها وعمالها ، وتستحلون دمائها وأموالها . فأي إسلام أسلمتم ، وأي مساجد أقمتم ، وأي فروض قضيتم ، وأي دين اتبعتم ، وأي هداة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمركم بإطاعتهم أطعتم ، وأية دعوة له أجبتم ، وأية شريعة ابتدعتم ، وأي أكاذيب وخوارق في دين الله وشريعته وضعتم ، وأي مساواة وعدالة أجريتم ، وأي أولي أمر وأئمة أمركم باتباعهم وصلتهم وصلتم ، وأي أموال فرضها للأمة وحقوق وصدقات من الخمس والزكاة جمعتم وكنزتم ووهبتم ، وأية ضمائر بها اشتريتم ، وأي نفوس وأعراض بها استهترتم ، وأي ضعفاء ومتظلمين أبرياء استحللتم دماءهم وقتلتم ، وأية أساطير ما أنزل الله بها من سلطان أذعتم ، وأي خبيث وشرير لم تبيحوا له المنكرات من ولاتكم على أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وليتم ، وأية كرامة لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وآله شوهتم ، وأية مناقب ما أنزل الله بها من سلطان للغاصبين تراث رسول الله نسبتم وجعلتموها فروضا تحكى وتنشر في المكاتب حتى شب عليها الصغير ، ومات وهرم عليها الكبير ، وأية بدع ابتدعتم ، وأي خلفاء غاصبين جائرين ظالمين سفاكين أعداء لله ولرسوله استخلفتم ، وأية مذاهب وفرق وشقاق ونفاق وعداء بين الأمة الواحدة بأعمالهم وأقوالهم وأكاذيبكم ومخاريفكم بين الأمة المتراصة المتحدة المتآخية أوجدتم وأخذتم ، وأية حروب شعواء على الله ورسوله باسم الإسلام وعلى الإسلام والأحرار أضرمتم وأججتم .