أخشى مغبة تلك فأدلى إلي بالرأي وكفاني مغبة أهل الكوفة بما فيها من شيعة وصحابة محمد وآله ، وجرأني على كلما عملت وبدأ بها نفسه ، فما معنى عمله في الأول والثاني إلا وهو يقصد محق دين محمد وردم آثاره وإعادة الجاهلية ، وردم وطمر الإسلام ، وقد علمت فيه ذلك ووثقت منه وإلا لم أجرأ أن أناجيه إلا بعد أن علمت بموالاته لأبي بكر وعمر واقتدائه بهم بالقضاء على السنة والكتاب ، والعمل بسيرتهم وما وجدوا لسلطتهم الصواب . وقد عرفوا على من يتكلون في هذه المهمة ، ويتقون عند الملمة ، فأقصوا بعد الغصب بخيرة الصحابة عهدا ، وأشدهم للدين بذلا وجهدا ، في مقدمتهم علي وعترته وقومه وعشيرته ومواليه في إمرته ، وموفيه في بيعته ، وناصروا سلالة الأحزاب والمكرهين على دين محمد بالأسنة والحراب ، جمعتنا الدنيا وأهواؤها ، ساخرين بمقدسات الشريعة ، ومتخذينها لأهدافنا ذريعة ، لطمر آثار محمد واسمه طما طما ودرس دينه وإعلاء كلمة أنداده وسيرتهم رسما ونظما ، هكذا جاءت نية الغاصبين واتبعناهم لاحقين . السؤال ( 16 ) : لماذا فرضت ابنك خليفة على الأمة فرضا ، وأنت تعرف طيشه وخبثه وكفره وعبثه ، معلنا للفجور ومبيحا للشرور وغير مدبر في الأمور ؟ الجواب : لم أنس كلمة عمر قط حين قال : معاوية كسرى العرب فهي ملوكية وراثية ، ولا كلمة عبد الرحمن بن عوف حين بايع عثمان على سيرة الشيخين ، وما في معناها سوى الاستبداد بالعهد دون مشورة ، فاتبعت سيرة أشياخي أبي بكر وعمر ، وقد أيدني بها صحابي وألقاه في روعي المغيرة بن شعبة ، وقد ضمن لي إذ قال أن