responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 447


أن تباريه في خصلة من خصاله لا أنت ولا صاحبيك ولا الصحابة أجمع ، في سبقه للإسلام ، وفي تضحيته في الحروب ، وفي طهارته منذ المبدء ، وفي علمه ، وفي شجاعته ، وفي تقواه ، وفي وصايا الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) به ، وهو إمامك وخليفتك ووليك وولي كل مؤمن .
وقد بايعته بأمر الله وبأمر رسوله ( صلى الله عليه وآله ) في غدير خم ، وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول إنه منه بمنزلة هارون من موسى ، وبالرغم أنك لم تحرك قدما لنصرته كنت أشد أنداده ، والغاصب الثالث لحقه ، والمعاند الأول له ولذرية الرسالة .
وأنت الذي قبلت من عبد الرحمن بن عوف أن تصبح خليفة على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين ، فنقضت العهد ، ومن هو عبد الرحمن وسعدا حتى ينتخبوك ، رغم خيار الصحابة وعلماء وأحرار الأمة ، حتى تقول : إن الله جلببني بالخلافة فلا أنزعها .
وأنت الذي بعدها خرجت على الحدود والنصوص والسنن ، وخرجت حتى عن طريقة الشيخين قبلك فآويت الملاعين ممن طردهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأغدقت عليهم بالعطايا والمناصب في قولك : الأقربون أولى بالمعروف ، فكأنهم لم ينتموا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) !
وأنك أعلم منه أو أنك لا تمت إلى بني هاشم بقرابة حتى يحظوا منك بالقربى ، وعشت عيشة الملوك ، وتخلقت بالعنف والكبرياء ، واتخذت وزراءك ومشاوريك وعمالك من أفسد آل أمية وآل الحكم وأوترهم وأبغضهم وأشدهم خطرا على الإسلام .
واتخذت بيت مال المسلمين وحقوقهم ، وما يجبى من الصدقات والخمس والفئ لهباتك وهداياك ، فسرت سيرة الملوك الغابرين ، بل وأشدهم ظلما ونكاية واستبدادا بالأمة ، لا تردعك نصوص الكتاب ووصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسننه ،

447

نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 447
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست